انتقل إلى المحتوى
خريطة اليمن
العودة إلى الخريطة التفاعليةخريطة اليمن / المحافظات

عدن

محافظة عدن محافظة ساحلية في جنوب اليمن، تطل على خليج عدن وبحر العرب، وتحدها محافظة لحج من الشمال والغرب ومحافظة أبين من الشرق، وتبعد مدينة عدن نحو 363 كم عن صنعاء. وتبلغ مساحتها نحو 750 كم²، ويقدّر الجهاز المركزي للإحصاء سكانها بنحو 1.18 مليون نسمة عام 2025، وهي من أكثر محافظات البلاد كثافةً وتحضراً. تتألف المحافظة من 8 مديريات هي صيرة (كريتر) وخور مكسر والمعلا والتواهي والشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد والبريقة، ويتبعها عدد من الجزر الصغيرة القريبة من سواحلها. وتشتهر عدن بمينائها الطبيعي العريق الذي جعلها عبر التاريخ محطة رئيسية للتجارة البحرية بين الشرق والغرب، وبمصفاتها النفطية ومنطقتها الحرة، وبمعالمها التاريخية مثل صهاريج الطويلة وقلعة صيرة، وكانت عاصمة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حتى قيام الوحدة عام 1990.

المركز الإداريعدن
المساحة المسجلة793 كم²
المديريات بالخريطة8
السكان1,178,999 · 2025

المحافظة في لمحة

محافظة عدن محافظة ساحلية في جنوب اليمن، تطل على خليج عدن وبحر العرب، وتحدها محافظة لحج من الشمال والغرب ومحافظة أبين من الشرق، وتبعد مدينة عدن نحو 363 كم عن صنعاء. وتبلغ مساحتها نحو 750 كم²، ويقدّر الجهاز المركزي للإحصاء سكانها بنحو 1.18 مليون نسمة عام 2025، وهي من أكثر محافظات البلاد كثافةً وتحضراً. تتألف المحافظة من 8 مديريات هي صيرة (كريتر) وخور مكسر والمعلا والتواهي والشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد والبريقة، ويتبعها عدد من الجزر الصغيرة القريبة من سواحلها. وتشتهر عدن بمينائها الطبيعي العريق الذي جعلها عبر التاريخ محطة رئيسية للتجارة البحرية بين الشرق والغرب، وبمصفاتها النفطية ومنطقتها الحرة، وبمعالمها التاريخية مثل صهاريج الطويلة وقلعة صيرة، وكانت عاصمة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حتى قيام الوحدة عام 1990.

التاريخ والعمران

تُعد عدن من أقدم الموانئ في جنوب الجزيرة العربية، وقد ورد ذكرها في سفر حزقيال بوصفها مدينة تجارية، وعرفها الإغريق باسم العربية السعيدة (يوديمون). وكانت في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد مركزاً لمملكة أوسان التي هاجمها المكرب السبئي كرب إيل وتر في مطلع القرن السابع قبل الميلاد، ثم سيطر عليها الحميريون عام 275 م، ويُنسب إليهم إنشاء صهاريج عدن لحفظ مياه الأمطار. وبعد دخول الإسلام في القرن السابع الميلادي شهدت المدينة ركوداً حتى القرن التاسع، ثم ازدهرت تجارتها في عهد الدولة الرسولية التي حفرت فيها الآبار وبنت المدارس، وزارها ابن بطوطة في القرن الرابع عشر ووصف صهاريجها، واستقبلت عام 1421 مبعوثي أسطول تشنغ خه الصيني، ثم خضعت لحكم الدولة الطاهرية. وفي عام 1513 فشل البرتغاليون بقيادة ألفونسو دي البوكيرك في الاستيلاء عليها، وسيطر عليها العثمانيون عام 1538، ثم آلت إلى سلطنة لحج. واحتلتها بريطانيا في 19 يناير 1839 لموقعها على طريق الهند، وأُعلنت ميناءً حراً عام 1850، وظلت تُدار ضمن الهند البريطانية حتى عام 1937 حين أصبحت مستعمرة مستقلة. وفي عام 1963 انضمت إلى اتحاد الجنوب العربي، واندلعت فيها مواجهات انتهت بجلاء القوات البريطانية في 30 نوفمبر 1967، لتصبح عاصمة دولة الجنوب المستقل التي عُرفت لاحقاً باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. وتأثر نشاط مينائها بإغلاق قناة السويس بين عامي 1967 و1975، وشهدت أحداث يناير 1986، وبعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990 غدت مركزاً لمحافظة عدن والعاصمة الاقتصادية والتجارية للبلاد.

الجغرافيا والطبيعة

تقوم محافظة عدن على شبه جزيرتين بركانيتين تحيطان بميناء طبيعي واسع، هما شبه جزيرة عدن الكبرى التي يقع فيها حي كريتر داخل فوهة بركان خامد، وشبه جزيرة عدن الصغرى (البريقة) غرباً، ويربط بينهما وبين البر سهل ساحلي منبسط تقوم عليه أحياء الشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد. وتنحدر الأرض عموماً نحو الجنوب، وترتفع فيها جبال شمسان التي تتجاوز أعلى قممها 500 م، إضافة إلى جبل حديد، وتلال إحسان ومزلقم البركانية في عدن الصغرى. ويتبع المحافظة عدد من الجزر الصغيرة تتوزع في الغالب على مديريتي المعلا والبريقة. ومناخ عدن صحراوي حار، يبلغ متوسط درجة الحرارة فيه نحو 27 درجة مئوية، وتصل درجات الحرارة صيفاً إلى أوائل الأربعينيات، مع رطوبة عالية تتراوح بين 62% و73% على مدار العام. أما الأمطار فشحيحة جداً، يبلغ معدلها نحو 36 ملم سنوياً، وتهطل في أيام قليلة غالباً في الشتاء والربيع، ولذلك اعتمدت المدينة تاريخياً على صهاريج حصد مياه الأمطار. ويُسهم شكل شبه الجزيرتين في نشوء نسيم بحري يلطف الأجواء نسبياً.

الاقتصاد وسبل العيش

يمثل ميناء عدن ركيزة اقتصاد المحافظة منذ القدم، إذ كان مرفأً لتزويد السفن بالفحم ومحطة لاستيراد البضائع من أفريقيا وأوروبا والهند وأمريكا، ولا يزال من أهم موانئ اليمن بفضل موقعه على طرق الملاحة الدولية قرب مضيق باب المندب. وتضم المحافظة مصفاة عدن في البريقة التي بدأت العمل عام 1954 وأدارتها شركة بريتش بتروليوم حتى تسليمها للدولة عام 1978، وتتبعها مرافق لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود. وافتُتحت المنطقة الحرة في عدن عام 1991 لتقديم خدمات العبور والتخزين والتوزيع. ويُعد صيد الأسماك نشاطاً مهماً في مياهها وحول جزرها، كما اشتهرت عدن تاريخياً بإنتاج الملح، وكانت تصدّر البن واللبان والحبوب. ويقوم جانب كبير من اقتصاد المدينة على التجارة والخدمات والنقل والمؤسسات الحكومية، ويعتمد إنتاج الكهرباء فيها بدرجة كبيرة على محطات الديزل، وقد افتُتحت محطة للطاقة الشمسية بقدرة 120 ميغاواط في يوليو 2024.

المعالم والأماكن

من أشهر معالم عدن صهاريج الطويلة في كريتر، وهي منظومة قديمة لحصد مياه الأمطار المنحدرة من جبال شمسان، وصفها ابن بطوطة في رحلته. وتقف قلعة صيرة على جزيرة صغيرة تحرس مدخل خليج كريتر، إلى جانب التحصينات والأسوار التاريخية على جبل حديد وجبال شمسان، ومنها السور التركي وباب عدن المعروف بالعقبة. ومن معالمها الدينية منارة عدن التاريخية، ومسجد أبان، ومسجد العيدروس، ومسجد النور في الشيخ عثمان، فضلاً عن كنائس تاريخية تعود إلى الحقبة البريطانية ومعبد للزرادشتيين. وفي التواهي تقع ساعة بيج بن الصغيرة المطلة على منطقة ستيمر بوينت والتي رُممت عام 2012، وكذلك منزل الشاعر الفرنسي آرثر رامبو. ويشغل المتحف الوطني قصر سلاطين لحج السابق، ومن معالمها الأخرى منارة عدن البحرية، وشواطئ خليج العشاق والفيل وجولد مور والشاطئ الأزرق في عدن الصغرى.

روابط بين أقسام 967

من هذه المحافظة إلى تاريخها وشخصياتها

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر وحدود المعلومات

النصوص التعريفية من أطلس 967، وهي مادة معرفية عامة وليست بياناً رسمياً محدثاً للخدمات أو الأمن أو أحوال الطرق. الأعداد والحدود الإدارية من فهرس الخريطة المعتمد بالموقع، ولا نعرض تقدير سكان دون سنة ومصدر.

يمكن لفريق التحرير استكمال المصادر التفصيلية وتصحيح المعلومات من لوحة إدارة الأطلس قبل اعتمادها في المراجع البحثية.