انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / مدن ومواقع

عدن القديمة «العربية السعيدة» في المصادر الكلاسيكية

عُرفت عدن في المصادر اليونانية باسم «العربية السعيدة» (يوديمون أرابيا)، وكانت ميناء الالتقاء بين السفن القادمة من مصر والهند قبل أن تبدأ الملاحة المباشرة. يصفها كتاب «الطواف حول البحر الإرتري» بأنها كانت مدينة مزدهرة ثم تراجعت، وبقيت ميناء مهمًا حتى بنى فيها ثيوفيلوس كنيسة في القرن الرابع.

درجة التوثيق: دور عدن ميناءً قديمًا ثابت في المصادر، وتفسير خبر تدميرها وتأريخ صهاريجها مختلف فيهما.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تقع عدن في فوهة بركان خامد على ساحل خليج عدن، قرب مدخل باب المندب، ويحميها خليجها الطبيعي من الرياح. وقد جعل هذا الموقع منها ميناء مثاليًا للسفن المنتظرة للرياح الموسمية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. ويرد اسم عدن في النقوش العربية الجنوبية بصيغة «عدنن»، وتذكرها التوراة في قائمة المدن التجارية.

أطلق الجغرافيون الإغريق على الميناء اسم «يوديمون أرابيا» أي العربية السعيدة، وهو الاسم نفسه الذي أطلقوه على جنوب الجزيرة كله. ويقول كتاب «الطواف حول البحر الإرتري» في القرن الأول الميلادي إن المدينة سُميت «سعيدة» لأنها كانت في الماضي ملتقى السفن الهندية والمصرية، حين لم تكن السفن تجرؤ على الإبحار المباشر بين البلدين، فكانت البضائع تُتبادل فيها.

ويضيف الكتاب أن المدينة تراجعت قبل زمنه بقليل، ويُفهم من نصه أن «قيصر» أو قوة رومانية دمرتها، وهو ما أثار جدلًا بين الباحثين حول هل كان ذلك إشارة إلى حملة رومانية بحرية لم تذكرها المصادر الأخرى، أم خطأ في النص، أم إشارة إلى ملك عربي. ويرى كثيرون أن التراجع يعود إلى بدء الملاحة المباشرة إلى الهند بعد اكتشاف الرياح الموسمية.

ورغم هذا التراجع ظلت عدن ميناءً مهمًا في القرون التالية؛ فيذكر المؤرخ فيلوستورجيوس أن الأسقف ثيوفيلوس الهندي بنى فيها إحدى الكنائس الثلاث التي أذن بها ملك حمير في منتصف القرن الرابع، في موضع سماه «أدانه». كما تذكرها النقوش الحميرية والإخباريون العرب، وكانت من أسواق العرب قبل الإسلام.

لم تكشف الحفريات في عدن عن آثار واضحة للمدينة القديمة بسبب العمران المتواصل، باستثناء صهاريج الطويلة التي يُرجح أن بعض أجزائها يعود إلى ما قبل الإسلام، وإن كانت تواريخها موضع خلاف. وتبقى معرفة عدن القديمة معتمدة على المصادر الكلاسيكية والنقوش. ويأمل الباحثون في أن تكشف أعمال مستقبلية في كريتر عن طبقات أقدم.

يعتمد الباحثون على «الطواف» وبطليموس وفيلوستورجيوس، ويختلفون في تفسير عبارة تدمير المدينة، وفي تحديد زمن تراجعها ونهوضها. وقد عادت عدن إلى الصدارة في العصر الإسلامي، فصارت من أهم موانئ المحيط الهندي في عهد الزريعيين والأيوبيين والرسوليين. وبذلك تمثل عدن استمرارية نادرة لميناء ظل فاعلًا عبر أكثر من ألفي سنة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Arabia Felix — Wikipedia
  2. العربية السعيدة — ويكيبيديا
  3. Periplus of the Erythraean Sea — Wikipedia
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
عدن القديمة «العربية السعيدة» في المصادر الكلاسيكية | تاريخ اليمن | مبادرة 967