أيام تمر وتدور
من تجاربه الأولى في التلحين لنص محمد عبدالله بامطرف.
[1]محمد عبده زيدي مطرب وملحن ومهندس صوت يمني، ولد سنة 1944 في الحوطة بلحج ونشأ في كريتر بعدن، وتوفي في 26 ديسمبر 1993. تعلّم الموسيقى في مدرسة بازرعة الخيرية الإسلامية وفي فرقتها التي قادها يحيى مكي ثم أحمد بن أحمد قاسم، وتولى قيادتها سنة 1957، وأسس الفرقة الموسيقية الحديثة سنة 1961. سافر إلى القاهرة سنة 1964 لدراسة الاتصالات وهندسة الصوت، ولحّن أولى أغانيه «أيام تمر وتدور» من شعر محمد عبد الله بامطرف. شكّل ثنائياً مع الشاعر مصطفى خضر، ورأس قسم الموسيقى في إذاعة عدن، وساند أصواتاً منها رجاء باسودان وصباح منصر وكفى عراقي.
ولد محمد بن محمد عبده زيدي سنة 1944 في الحوطة بمحافظة لحج، ثم انتقل مع والدته وأخته إلى كريتر بعدن، وعاش في حافة القاضي. وتختلف بعض الكتابات في يوم الميلاد وشهره وموضعه التفصيلي داخل لحج، فيكتفي هذا الملف بالسنة.
التحق بمدرسة بازرعة الخيرية الإسلامية في كريتر، وتذكر مقالة «الرأي برس» سنة 1955 لالتحاقه بها. وتروي مقالة «عدن تايم» (2018) أنه انجذب طفلاً إلى فرقة المدرسة التي كان يقودها يحيى مكي، ولم يُسمح له بدخول القاعة لصغر سنه، فكان يجلس قرب العازفين، حتى أسند إليه مكي مقعد الطبل الكبير وبدأ تعلم الآلات.
سنة 1956 غادر يحيى مكي الفرقة وتولاها أحمد بن أحمد قاسم الذي اعتمد على زيدي رغم صغر سنه، وعمل الزيدي عازفاً للكمان في فرقته. وفي 1957، حين تفرغ قاسم للتلحين، تولى زيدي قيادة الفرقة.[1][2][3]
أسس سنة 1961 «الفرقة الموسيقية الحديثة» ومقرها المنصورة، وتولى قيادتها علي محمد فقيه بعد أن اتجه زيدي إلى التلحين والغناء.
سافر إلى القاهرة سنة 1964 لدراسة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وحصل على دبلوم عالٍ من معهد اللاسلكي للراديو والتلفزيون، ويذكر عصام خليدي أنه درس هندسة الصوت على نفقته الخاصة. وفي القاهرة تعرف إلى كبار الموسيقيين، ومنهم رياض السنباطي، وتأثر بمدرسة الغناء التعبيري.
في تلك المرحلة لحّن أولى أغانيه «أيام تمر وتدور» من شعر محمد عبد الله بامطرف، وكانت بداياته مطرباً بأداء أغنية «قولي حاجة» التي غناها عبد الحليم حافظ في حفل كبير.[1][2][3]
أقام زيدي ثنائية ناجحة مع الشاعر مصطفى خضر، وغنّى نصوصاً لأحمد الجابري ولطفي جعفر أمان وناصر علوي الحميقاني وأحمد الحماطي ونزار قباني والأمير صالح مهدي العبدلي، وشعراء آخرين منهم فريد بركات وعلي لقمان ويوسف محيوب.
من أغانيه العاطفية «السعادة» و«صابر» و«غصب عني» و«يا حبيب العمر» و«أنت لي دايم» و«الدودحية» و«فقدان» و«تعال» و«القناعة»، ومن أغانيه الوطنية «والله بلدنا نورت» و«يا سلام يا تلال» و«يا شعبنا». ومن آخر أعماله «لا تتعب نفسك» من كلمات لطفي جعفر أمان، و«شكراً لخطابك الأخير» من كلمات نزار قباني.
يصف عصام خليدي تجربته بأنها نقلت الغناء اليمني من «التطريبي» إلى «التعبيري»، ويرى أن ألحانه تُبنى بناءً درامياً لا ينفصل فيه المذهب عن المقاطع، ويعدد توظيفه مقامات الراست والبيات والكرد وراحة الأرواح والسيكا والحجاز كار كرد، إلى جانب سلالم الماجير والنهوند.[2][3]
عمل في إذاعة عدن رئيساً لقسم الموسيقى، ومهندساً وضابطاً للصوت، وترك بصماته في تسجيلات كثير من الفنانين، وسجل أعماله الأخيرة للإذاعة والتلفزيون في عدن رغم ظروفه الصحية.
ساند زيدي أصواتاً كثيرة، منها صباح منصر ورجاء باسودان وجمال داود وعصام خليدي ومحمد خميس وياسين العلس ونجيب سعيد ثابت وكفى عراقي ومنى همشري وإيمان إبراهيم، فكان أثره ممتداً إلى الجيل الذي ظهر في السبعينيات والثمانينيات.[2]
توفي محمد عبده زيدي في 26 ديسمبر 1993، وعرضت الفضائية اليمنية أعماله في الذكرى السادسة عشرة لرحيله. ويرى عصام خليدي أنه لم ينل ما يستحقه من التكريم والرعاية.
أصدر الدكتور يحيى قاسم سهل، أستاذ القانون العام المشارك في جامعة عدن، كتاب «محمد عبده زيدي كبير جاء في زمن الكبار، وأوراق من حياته وفنه»، وعرضه الصحفي أحمد السقاف في منتدى باهيصمي بعدن في أكتوبر 2018 إلى جانب كتاب المؤلف «الموسيقى والغناء في اليمن في مائة عام وأكثر». ووصفه وكيل وزارة الثقافة في تلك الفعالية بأنه من مجددي الغناء في عدن واليمن.[2][3]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.