انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / مدن ومواقع

تمنع: مركز قتبان

تمنع، المعروفة أثريًّا بهجر كحلان، عاصمة مملكة قتبان على الضفة اليسرى لأسفل وادي بيحان في شبوة، ومحطة رئيسة على طريق البخور. ازدهرت بين القرنين الرابع والأول قبل الميلاد، واشتهرت ببوابتها المنقوشة وقانون سوقها وتماثيلها البرونزية، ثم دمرها حريق نحو سنة 140م.

درجة التوثيق: تاريخ الحريق والهجر والتنقيبات موثق؛ بدايات العاصمة وضبط الاسم موضع نقاش. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تقع أطلال تمنع على تل بيضاوي أبعاده نحو 350 × 700 متر قرب مدينة بيحان، عند المروحة الغرينية التي ينتهي إليها وادي بيحان على أطراف رملة السبعتين، وتغطي مساحة مبنية بكثافة تقارب 23 هكتارًا، وهي أصغر من مأرب وشبوة وظفار لكنها تفوق المعدل الوسطي لمدن جنوب الجزيرة. ويرد اسمها في النقوش بصيغة «ت م ن ع»، وذكرها إراتوستينس «تامنا» وبلينيوس «ثومنا» وبطليموس «ثومنا»، وذكر بلينيوس أنها كانت تضم 65 معبدًا. ويرجح كريستيان روبان ضبطها «تَمْنَع»، بينما شاعت صيغة «تِمْنَع» منذ البعثة الأمريكية متأثرة بأسماء توراتية.

كانت تمنع عاصمة لقتبان منذ أواخر القرن الثامن قبل الميلاد على الأقل، وبلغت ذروتها بين القرنين الرابع والأول قبل الميلاد، حين نافست قتبان سبأ وامتد نفوذها أحيانًا حتى باب المندب، وسكّت عملتها الخاصة في دار ضرب تسمى حريب. وأظهرت مواسم التنقيب أن المدينة احترقت في حريق واسع نحو سنة 140م، وهُجرت نهائيًّا قبل سنة 205م، ثم تقاسمت حضرموت وحمير أراضي قتبان، ولم يُعد استيطان الموقع إلا بقرية صغيرة حديثة.

وصل الرحالة البريطاني جورج وايمان بيوري إلى هجر كحلان في 6 فبراير 1900 ونسخ نقوش البوابة الجنوبية، بعد أن ربط إدوارد غلازر اسم تمنع في النقوش بالمدينة المذكورة في المصادر الكلاسيكية. ثم نقبت المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بقيادة ويندل فيليبس بين 1950 و1952 في المدينة وفي مقبرة حيد بن عقيل المجاورة وفي هجر بن حميد، ودرس النقوش عالم الساميات وليام فوكسويل أولبرايت. وتلتها البعثة الإيطالية الفرنسية بقيادة أليساندرو دي ميغريه وكريستيان روبان بين 1999 و2008، التي كشفت معبد «يشهل» المكرس للمعبودة أثيرت ونقبت مباني ساحة السوق، ونشرت تقريرها النهائي سنة 2016.

من أبرز معالم المدينة بوابة «ذو سدو» في الجنوب الغربي، التي خلّد بناءها نقش الملك شهر غيلان بن أبي شبام، ونُقشت على برجيها نصوص تنظيمية كثيرة ليقرأها الداخلون. وفي ساحة السوق مسلة من الغرانيت ارتفاعها نحو 2.5 متر نقش عليها الملك شهر هلال بن يدع أب لائحة تنظم البيع والضرائب في السوق، وهي من أشهر النصوص القانونية العربية الجنوبية. ومن أشهر لقى المدينة تمثالان برونزيان لأسدين يمتطي كلًّا منهما صبي، وجدا قرب البوابة الجنوبية، وهما نسخة محلية عن أصل هلنستي، وتمثال برونزي لسيدة تدعى «برأت».

تُدرس تمنع إلى جانب المواقع المحيطة بها، مثل مقبرة حيد بن عقيل وهجر بن حميد وربوة لخيضر، لفهم انتقال المراكز السياسية والاقتصادية في وادي بيحان. وقد خضع التسلسل الزمني الذي اقترحه الأمريكيون لمراجعة جذرية لاحقًا، وخُفضت تواريخه في الدراسات الحديثة. ويهدد الموقع اليوم زحف الرمال على المكتشفات المكشوفة وضعف الحماية، كما أُدرجت مواقع قتبان في بيحان على القائمة التمهيدية للتراث العالمي في اليمن.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. اليونسكو: مواقع مملكة قتبان في بيحان (قائمة تمهيدية، غير مدرجة)
  2. المتحف البريطاني: دليل المقتنيات والنقوش والعطور والبخور من اليمن القديم
  3. ويكيبيديا العربية – تمنع
  4. ويكيبيديا الإنجليزية – Qataban
  5. ويكيبيديا الإنجليزية – Timna (Yemen)
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
تمنع: مركز قتبان | تاريخ اليمن | مبادرة 967