انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / ممالك ودول

مملكة قتبان

قتبان مملكة عربية جنوبية قامت في وادي بيحان وعاصمتها تمنع، واشتهرت بتجارة البخور وبقانونها التجاري المنقوش على مسلّة في سوق العاصمة، ونافست سبأ على الزعامة قبل أن تتقاسم حضرموت وحمير أراضيها.

درجة التوثيق: التواريخ تقريبية؛ يختلف الباحثون في بداية الدولة وتاريخ زوالها بين القرنين الأول والثاني الميلاديين. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

تمركزت قتبان في وادي بيحان، أحد الأودية التي تنحدر من المرتفعات نحو صحراء صيهد، وكانت عاصمتها مدينة تمنع (هجر كحلان اليوم في محافظة شبوة). وجاورتها سبأ من الغرب والشمال الغربي، وأوسان من الجنوب، وحضرموت من الشرق. وتعود أقدم المستوطنات المعروفة في منطقتها إلى القرنين الحادي عشر والعاشر قبل الميلاد، فيما يدل موقع هجر بن حميد في بيحان على تسلسل استيطاني طويل يمتد إلى ما قبل قيام الدولة.

تطورت قتبان إلى دولة مركزية حول تمنع في أواخر القرن السابع أو مطلع السادس قبل الميلاد. وكانت في البداية حليفة للمكرب السبئي كرب إيل وتر، ثم دخلت معه في عداء انتهى بخضوعها لسبأ في القرن السادس قبل الميلاد. واستعادت استقلالها في أواخر القرن الخامس قبل الميلاد، فرفضت الهيمنة السبئية وأصبحت مع معين وحضرموت من القوى الرئيسية في المنطقة.

بلغت قتبان ذروتها بين القرنين الرابع والأول قبل الميلاد، فتوسعت حتى بلغت باب المندب، واتخذ ملوكها لقبي «مكرب» و«ملك» معاً، ونافست سبأ على الزعامة. وتحالفت في القرن الأول قبل الميلاد مع حضرموت وردمان ومذحج والأعراب ضد السبئيين. غير أن انفصال القبائل الحميرية عنها نحو سنة 110 ق.م وتحالفها مع سبأ أفقدها أراضيها الجنوبية الغربية، فبدأ انحدارها التدريجي حتى اقتسمت حضرموت وحمير أراضيها في أواخر القرن الأول أو في القرن الثاني الميلادي.

كانت تمنع محطة رئيسية على طريق البخور، وقد وصفها الكاتب الروماني بليني الأكبر باسم «تومنا» وذكر أن فيها 65 معبداً، وإن كان هذا الرقم موضع شك. ومن أشهر آثار قتبان «قانون السوق» المنقوش على مسلّة حجرية في ساحة السوق بتمنع، الذي ينظم التجارة والضرائب وحقوق التجار، ويُعد من أقدم النصوص القانونية التجارية في الجزيرة العربية. كما اشتهرت قتبان بتماثيلها البرونزية والمرمرية، ومنها تمثالا الأسدين البرونزيين اللذين يمتطيهما طفلان، وقد عُثر عليهما قرب البوابة الجنوبية لتمنع.

عبد القتبانيون آلهة البانثيون العربي الجنوبي، وكان «عم» إله الدولة الرئيسي، إلى جانب عثتر الذي احتل مكانة عليا في المعتقدات العربية الجنوبية. واستخدموا لهجة خاصة من العربية الجنوبية القديمة تعرف بالقتبانية، كُتبت بخط المسند. وقد عرفها الجغرافي اليوناني إراتوستينس ضمن الشعوب الأربعة الكبرى في جنوب الجزيرة، وسماها سترابون «كتّابانيا».

تعود معرفتنا بقتبان أساساً إلى حفريات المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بقيادة وندل فيليبس في تمنع وهجر بن حميد سنتي 1950–1951، ثم البعثات الفرنسية والإيطالية اللاحقة، إضافة إلى مئات النقوش. ولا يزال التسلسل الدقيق لملوكها وتواريخ نهايتها موضع خلاف بين الباحثين. وقد أدرجت اليمن مواقع قتبان في بيحان على قائمتها التمهيدية للتراث العالمي، فيما تعرضت مواقع عدة للنهب في العقود الأخيرة.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. اليونسكو – مواقع مملكة قتبان في بيحان (القائمة التمهيدية)
  2. Wikipedia – Qataban
  3. ويكيبيديا – مملكة قتبان
  4. Wikipedia – Ancient history of Yemen
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة