درجة التوثيق: التنقيبات وتأريخ أحدث الدفنات منشوران؛ نسبة قطع المتاحف إلى الموقع غير مؤكدة غالبًا. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع حيد بن عقيل على بعد نحو كيلومترين شمال مدينة تمنع القديمة (هجر كحلان) في وادي بيحان، وتمتد المقبرة على الجانب الغربي من التل، عند سفحه وعلى منحدره. وقد عرفها الباحثون أولًا من حفريات المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بقيادة ويندل فيليبس في 1950–1951، ونشر ر. ل. كليفلاند سنة 1965 مكتشفات الموسم الثاني (1951) في كتاب عن «مقبرة عربية جنوبية قديمة»، فيما درس ألبير جام نقوشها وتعرف فيها على أربع عشائر كبرى سماها «العشائر الكبرى».
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
عادت البعثة الإيطالية بقيادة أليساندرو دي ميغريه، ضمن المشروع الإيطالي الفرنسي في تمنع، إلى المقبرة في موسمين خلال 2003–2004، وعرضت سابينا أنطونيني وأليسيو أغوستيني نتائجها سنة 2010. والمقابر منشآت من كتل غير منتظمة من الغرانيت والشيست، منظمة في أحياء يمكن فيها تمييز مجموعات من القبور، وهي مدافن عائلية لدفن متعدد مربعة أو مستطيلة. وحدد الفريق ثلاثة أنماط: الأكثر شيوعًا غرف دفن مصفوفة على نمط عظم السمكة يفصلها ممر وسطي، والثاني غرف تنفتح على ممر مشترك، والثالث صفوف من الغرف المبنية مقابل الصخر.
رغم أن القبور نُهبت قديمًا وحديثًا، عثر المنقبون على أثاث جنائزي يشمل رؤوسًا بشرية رمزية من المرمر، وموائد قرابين، ومباخر، وفخارًا قتبانيًّا، وخرزًا وأدوات وأصدافًا، وشواهد قبور من المرمر بعضها غير تصويري وبعضها بشري الشكل وبعضها على هيئة رأس ثور. ويظهر اسم المتوفى عادة على الشاهد أو على قاعدته. ووجدت في حيد بن عقيل بقايا عظام كثيرة وهيكل عظمي كامل في موضعه، على خلاف مقبرة براقش المعينية التي خلت من العظام. وأتاحت مقارنة الفخار بطبقات معبد أثيرت وبيوت ساحة السوق في تمنع تأريخ أحدث الدفنات بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، مع شواهد على استعمال أطول.
تبين دراسة الأسماء المنقوشة على الشواهد تطابقًا كبيرًا مع الأسماء المعروفة من نحو 70 نقشًا في تمنع، فيستنتج الباحثون أن المقبرة كانت لسكان العاصمة أنفسهم، وأن «القبر رقم 1» الذي نقبه الإيطاليون ضمت أفراد عائلة ممتدة واحدة مع من انتسب إليها بالمصاهرة. وتنعكس هذه البنية العائلية في تخطيط القبور القابلة للتوسعة، وفي مبدأ البيت الثلاثي الأقسام الذي يظهر في العمارة السكنية والدينية والجنائزية معًا في جنوب الجزيرة، وتشير إلى مجتمع حضري تتألف نخبته من عائلات كبيرة طويلة العمر.
تحفظ متاحف عدة، منها المتحف البريطاني ومتحف والترز ومتحف سياتل للفنون، رؤوسًا وشواهد قتبانية من المرمر، يُنسب بعضها إلى حيد بن عقيل، لكن كثيرًا منها وصل عبر سوق الآثار دون سياق مؤكد. ولا تُفهم قيمة هذه القطع من شكلها فقط، بل من أصلها الأثري وتواريخ المقارنة، ولهذا تكتسب القطع المكتشفة في مواضعها خلال التنقيبات العلمية أهمية خاصة. ويبقى الموقع عرضة للنهب في غياب حماية منتظمة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
- المتحف البريطاني: دليل المقتنيات والنقوش والعطور والبخور من اليمن القديم
- اليونسكو: مواقع مملكة قتبان في بيحان (قائمة تمهيدية، غير مدرجة)
- Antonini & Agostini 2010 – Excavations of the Italian Archaeological Mission in Yemen: Barqish and the Qatabanian necropolis of Ḥayd bin ʿAqīl
- ويكيبيديا العربية – تمنع (جبانة حيد بن عقيل والتنقيبات الأمريكية)
