انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / ممالك ودول

مملكة حمير

حمير آخر الممالك اليمنية القديمة الكبرى، نشأت في المرتفعات الجنوبية حول ظفار نحو 110 ق.م، ووحّدت جنوب الجزيرة العربية كله في أواخر القرن الثالث الميلادي، وتبنّت ديانة توحيدية في القرن الرابع، ثم سقطت بيد الأحباش سنة 525م.

درجة التوثيق: الإطار العام موثق بنقوش مؤرخة؛ بعض تواريخ الملوك وطبيعة الديانة الرسمية محل خلاف. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

نشأ الاتحاد القبلي الحميري في المرتفعات الجنوبية حول وادي بنا ويريم، وكان في الأصل جزءاً من نطاق قتبان، ثم انفصل عنها نحو سنة 110 ق.م. ويُعد هذا التاريخ بداية التقويم الحميري الذي أرّخت به النقوش لاحقاً. واتخذ الحميريون عاصمتهم ظفار على جبل قرب يريم في محافظة إب اليوم، ومنها قصرهم الشهير ريدان، ولذلك تلقّب ملوكهم بلقب «ذي ريدان».

دخلت حمير منذ القرن الأول قبل الميلاد في صراع طويل مع سبأ على لقب «ملك سبأ وذي ريدان»، تخللته تحالفات مع قبائل المرتفعات مثل همدان، وتدخلات من مملكة أكسوم الحبشية على الساحل الغربي. واستفادت حمير من تحول تجارة البخور إلى البحر الأحمر، إذ كانت تتحكم في موانئ مثل موزع وعدن. وفي القرن الأول الميلادي ذكر دليل «الطواف حول البحر الإريتري» ملكاً يسمى «خليبائيل» يحكم الحميريين والسبئيين من ظفار.

حسمت حمير الصراع نحو سنة 275م بضم سبأ نهائياً، ثم أتم الملك شمر يهرعش ضم حضرموت نحو سنة 290م، فتلقّب في نقش من سنة 299م بـ«ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت»، وأضاف خلفاؤه لاحقاً «وأعرابهم في الطود وتهامة». وبذلك وحّدت حمير جنوب الجزيرة العربية لأول مرة تحت دولة واحدة، ومدّت نفوذها في القرنين الرابع والخامس إلى وسط الجزيرة العربية، كما يشهد نقش مأسل الجمح الذي يذكر حملة الملك أبي كرب أسعد وابنه.

شهدت حمير تحولاً دينياً عميقاً نحو سنة 380م في عهد الملك ملكي كرب يهأمن، إذ اختفت الإشارات إلى الآلهة القديمة من النقوش الرسمية، وحلّ محلها إله واحد يسمى «رحمنن» أو «إله السماء». وانتشرت اليهودية بين النخبة الحميرية، كما وُجدت جماعة مسيحية مهمة في نجران. ويختلف الباحثون في توصيف هذه الديانة الرسمية: هل كانت يهودية خالصة أم توحيداً محلياً متأثراً بها.

في مطلع القرن السادس اشتد التنافس بين حمير وأكسوم المسيحية المدعومة من بيزنطة. وفي سنة 523م تقريباً قاد الملك يوسف أسأر يثأر، المعروف في المصادر العربية بذي نواس، حملة على الأحباش ومسيحيي نجران، فقُتل كثيرون منهم في الحادثة التي تشير إليها المصادر المسيحية، ويربطها المفسرون بأصحاب الأخدود. فردّت أكسوم بحملة بحرية سنة 525م انتهت بمقتل يوسف وسقوط الدولة الحميرية المستقلة، وحكم بعدها ملوك تابعون ثم القائد الحبشي أبرهة.

تعتمد معرفة تاريخ حمير على مئات النقوش السبئية المتأخرة المؤرخة بالتقويم الحميري، وعلى آثار ظفار التي نقبت فيها جامعة هايدلبرغ، والمصادر البيزنطية والسريانية والعربية. وقد احتفظ التراث العربي بذكرى «التبابعة» ملوك حمير في روايات أدبية مثل «الإكليل» للهمداني، وإن اختلطت فيها الحقائق بالأساطير. ولا تزال مسائل مثل تاريخ تبني التوحيد وطبيعته وتواريخ بعض الملوك موضع نقاش.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. اليونسكو – معالم مملكة سبأ، مأرب
  2. Oxford Bibliographies – Islam in Yemen
  3. اليونسكو – ملف اليمن التمهيدي لآثار حمير في ظفار (مقترح وطني)
  4. اليونسكو – دراسة ترشيح معالم سبأ والمقارنات الأثرية
  5. Wikipedia – Himyarite Kingdom
  6. ويكيبيديا – مملكة حمير
  7. Wikipedia – Dhu Nuwas
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة