القطوف الدواني
مختارات من شعره جمعها أحمد محمد الشامي، أسهمت في حفظ قصائده وتداولها.
[1][3][4]إبراهيم أحمد الحضراني شاعر يمني من رواد القصيدة الحديثة، نشأ في آنس بمحافظة ذمار، وتختلف المصادر في سنة مولده بين 1917 و1920. تلقى تعليمه على يد والده وفي ذمار، ثم انتقل إلى تعز حيث شارك في مساجلات أدبائها وانضم إلى حركة الأحرار، وسُجن ثلاث سنوات في حجة. عُيّن بعد ثورة 1962 وكيلاً لوزارة الإعلام، وعمل مستشاراً ثقافياً في سفارة اليمن بالكويت، وكان من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. جمع أحمد محمد الشامي مختارات من شعره في «القطوف الدواني»، وصدر ديوانه المحقق عن وزارة الثقافة. توفي في صنعاء في نوفمبر 2007.
ينتمي إبراهيم أحمد الحضراني إلى جيل الشعراء الذي ربط التعليم التقليدي بتحولات اليمن الثقافية والسياسية في القرن العشرين. نشأ في منطقة آنس بمحافظة ذمار، وتسمي المصادر قريته بصيغ مختلفة، منها حضران آنس وخربة أبو يابس. وتختلف في سنة مولده أيضاً: فتذكر صحيفة الأيام 1917، وويكيبيديا العربية 1919، وبوابة الشعراء 1920، ولذلك لا تثبت هذه السيرة سنة قاطعة.
لم ينتظم في المدارس النظامية في بداياته، وإنما تلقى الأدب العربي والنحو والبلاغة والتاريخ والعلوم الشرعية على يد والده القاضي أحمد الحضراني، ثم انتقل إلى مدينة ذمار ودرس في المدرسة الشمسية. ورافق والده إلى البيضاء وأقام فيها مدة، واتسعت قراءاته لاحقاً إلى الأدب العالمي المترجم إلى العربية.[1][3][4]
انتقل الحضراني مع والده إلى تعز في الفترة التي كان فيها أحمد حميد الدين ولياً للعهد ويجمع حوله عدداً من الشعراء، فاختلط بأدبائها وشارك في مساجلاتهم الشعرية، والتقى فيها الشاعر الزبيري. وأسهمت هذه اللقاءات في تداول القصائد وصقل التجربة خارج نظام النشر المحدود آنذاك.
وانضم إلى حركة الأحرار، وظل عضواً ناشطاً في الحركة الوطنية حتى أحداث مقتل الإمام يحيى حميد الدين في صنعاء سنة 1948. وتذكر صحيفة الأيام أنه اعتُقل بعد ذلك في يريم، ثم نُقل مع معتقلين آخرين إلى سجون حجة، حيث قضى ثلاث سنوات.[1][4]
بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 عُيّن وكيلاً لوزارة الإعلام، بحسب ما نشرته صحيفة الأيام نقلاً عن وكالة سبأ. وشغل لاحقاً مهام أخرى، منها عضوية الوفد اليمني لدى جامعة الدول العربية في القاهرة، والعمل مستشاراً ثقافياً في سفارة اليمن بالكويت، ومنصباً في وزارة الثقافة.
وشارك في مؤتمرات ومهرجانات أدبية في عدد من البلدان العربية، منها مهرجان المربد في العراق، وزار بلداناً في أوروبا وأمريكا، فأتاح له ذلك صلات بعدد من كبار الأدباء والشعراء العرب. وكان من الأعضاء المؤسسين لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، بما وصل تجربته الفردية بالعمل الثقافي المؤسسي.[1][3][4]
جمع الحضراني في شعره بين البناء الفصيح واللغة الغنائية القريبة من التعبير اليومي، وتداول القراء قصائده قبل اكتمال جمعها في دواوين. وتورد له ترجمةً كلٌّ من «معجم الأدباء» لكامل سلمان الجبوري (2003) و«موسوعة شعر الغناء اليمني في القرن العشرين» (2005).
تولى صديقه الشاعر أحمد محمد الشامي جمع مختارات من شعره بعنوان «القطوف الدواني من شعر إبراهيم الحضراني»، وتؤرخ بوابة الشعراء صدوره بسنة 1991. وفي مرحلة لاحقة عمل الشاعر والناقد علوان مهدي الجيلاني على تحقيق ديوانه والبحث عما تفرق من شعره، فأصدرته وزارة الثقافة اليمنية ضمن مشروعها لنشر الأعمال الأدبية.
وكتب عن تجربته عبد الله البردوني وعبد العزيز المقالح وأحمد الشامي وهلال ناجي وغيرهم، وخصصت مجلة «الحكمة» عدداً كاملاً للاحتفاء به.[1][3][4]
أقامت وزارة الثقافة له تكريماً كبيراً سنة 2006 بالتزامن مع إصدار ديوانه. وفي 8 نوفمبر 2007 اختتمت مؤسسة بيت الشعر اليمني دورة حملت اسمه، ومنحته درع المؤسسة في حفل حضره وزير الثقافة.
توفي في صنعاء فجر يوم سبت في أواخر نوفمبر 2007 عن نحو تسعين عاماً، ودُفن في مقبرة خزيمة بعد الصلاة عليه في جامع قبة المتوكل. وتظل سيرته مرتبطة بتاريخ القصيدة اليمنية الحديثة وبالحركة الوطنية وبجهود جمع شعر جيل كانت وسائل نشره وتوثيقه محدودة.[1][4][5]
تتباين المصادر في سنة الميلاد بين 1917 و1919 و1920، وفي اسم القرية التي ولد فيها. كما تؤرخ ويكيبيديا الوفاة بيوم السبت 25 نوفمبر 2007، في حين نشرت صحيفة الأيام خبر الوفاة في عدد الأحد 25 نوفمبر قائلة إنه توفي فجر السبت، وهو ما يرجح 24 نوفمبر.
وتختلف المصادر كذلك في سنة إصدار الديوان المحقق: فتذكر ويكيبيديا 2006، بينما تذكر صحيفة الأيام أنه صدر ضمن مشروع وزارة الثقافة لعام 2004. وتعتمد السيرة السنوات كما وردت في كل مصدر مع الإشارة إلى هذا الاختلاف.[1][4]
مختارات من شعره جمعها أحمد محمد الشامي، أسهمت في حفظ قصائده وتداولها.
[1][3][4]تحقيق وجمع علوان مهدي الجيلاني، صدر عن وزارة الثقافة اليمنية.
[1][4]منصب تولاه بعد ثورة سبتمبر.
[4]من المهام الدبلوماسية الثقافية التي شغلها.
[3][4]تكريم من مؤسسة بيت الشعر اليمني.
[5]صياغة عربية محررة بالاستناد إلى مقالة «إبراهيم أحمد الحضراني» في ويكيبيديا العربية ومساهميها، مع إضافات من المصادر المبينة في الملف.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.