انتقل إلى المحتوى
خريطة اليمن
العودة إلى الخريطة التفاعليةخريطة اليمن / المحافظات

تعز

محافظة تعز محافظة في جنوب غرب اليمن، تحدها محافظتا إب والحديدة من الشمال، والضالع وأجزاء من إب ولحج من الشرق، ومحافظة لحج من الجنوب، ويطل ساحلها الغربي على البحر الأحمر حتى مضيق باب المندب. تُقدَّر مساحتها بنحو 12,605 كم² وفق بعض المصادر، وعاصمتها مدينة تعز الواقعة عند سفح جبل صبر على بعد نحو 256 كم جنوب صنعاء.

المركز الإداريتعز
المساحة المسجلة10,075 كم²
المديريات بالخريطة23
السكان3,665,999 · 2025

المحافظة في لمحة

محافظة تعز محافظة في جنوب غرب اليمن، تحدها محافظتا إب والحديدة من الشمال، والضالع وأجزاء من إب ولحج من الشرق، ومحافظة لحج من الجنوب، ويطل ساحلها الغربي على البحر الأحمر حتى مضيق باب المندب. تُقدَّر مساحتها بنحو 12,605 كم² وفق بعض المصادر، وعاصمتها مدينة تعز الواقعة عند سفح جبل صبر على بعد نحو 256 كم جنوب صنعاء.

يقدّر الجهاز المركزي للإحصاء سكانها بنحو 3.67 مليون نسمة عام 2025، وكانت أكبر محافظات الجمهورية سكانًا في تعداد 2004. تتوزع على 23 مديرية، منها المخاء وباب المندب وموزع على الساحل، وجبل حبشي وصبر الموادم وشرعب السلام والتعزية في المرتفعات، والمعافر والشمايتين ضمن منطقة الحجرية. تُعرف المحافظة بكثافتها السكانية ونشاطها التجاري والصناعي، وبتاريخ مدينة تعز عاصمةً للدولة الرسولية، وبميناء المخاء الذي ارتبط اسمه بتجارة البن اليمني.

التاريخ والعمران

يعود تاريخ منطقة تعز إلى ما قبل الإسلام، وعُرفت المدينة قديمًا باسم «عُدَينة» أو «ذي عُدَينة». وفي صدر الإسلام اتخذ الصحابي معاذ بن جبل من الجند، شرق مدينة تعز، مقرًا له، وبنى فيها جامع الجند الذي يُعد من أقدم المساجد في اليمن.

يرجع أول ذكر معروف لمدينة تعز إلى النصف الأول من القرن الثاني عشر الميلادي حين بُنيت قلعة القاهرة في العهد الصليحي. وفي عام 1173م دخل توران شاه، أخو صلاح الدين الأيوبي، اليمن، ثم جعل تعز عاصمة للحكم الأيوبي، وأخذ اسم «تعز» يحل محل الاسم القديم.

بلغت المدينة عصرها الذهبي في ظل الدولة الرسولية (1229–1454م)، إذ نقل الملك المظفر يوسف الرسولي العاصمة إليها، فازدهرت فيها القصور والمساجد والمدارس، وصارت مركزًا للفقه الشافعي. وزارها ابن بطوطة في القرن الرابع عشر الميلادي ووصفها بأنها من أحسن مدن اليمن وأعظمها.

تعاقبت على المنطقة بعد ذلك دولة بني طاهر ثم الحكم العثماني الذي تخللته صراعات مع أئمة اليمن، وانتهى الوجود العثماني عام 1918م لتصبح جزءًا من المملكة المتوكلية التي عُرفت فيها باسم «لواء تعز». وفي عام 1948م اتخذها الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين مقرًا لحكمه حتى عام 1962م، فتوسعت المدينة خارج أسوارها القديمة.

أدت تعز دورًا بارزًا في ثورة 26 سبتمبر 1962م، وكانت قاعدة خلفية لثورة 14 أكتوبر 1963م ضد الوجود البريطاني في الجنوب، ثم صارت إحدى محافظات الجمهورية العربية اليمنية حتى قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م.

الجغرافيا والطبيعة

تتنوع تضاريس محافظة تعز بين سهل تهامة الساحلي في الغرب والمرتفعات الجبلية في الشرق، وتتراوح ارتفاعات جبالها بين 1,000 متر ونحو 3,200 متر فوق سطح البحر. أبرز جبالها جبل صبر المطل على مدينة تعز، وهو من أعلى جبال اليمن ويرتفع نحو 1,500 متر فوق المدينة، وتكثر فيه العيون والينابيع، ومن جبالها الأخرى جبل حبشي وجبل سامع وجبل الصلو.

تجري في المحافظة أودية دائمة الجريان أهمها وادي رسيان ووادي ورزان ووادي الضباب، إلى جانب أودية موسمية كثيرة. ويمتد ساحلها على البحر الأحمر من المخاء حتى باب المندب، وتتبعها جزيرة ميون (بريم) عند مدخل المضيق وجزيرة الزيادي.

يختلف المناخ باختلاف الارتفاع؛ فهو معتدل صيفًا بارد شتاءً في المرتفعات، ودافئ إلى حار في المناطق المنخفضة، وحار رطب جاف في الشريط الساحلي الغربي. تحمل الرياح الموسمية الأمطار بين أبريل وأكتوبر، ويزداد المعدل السنوي من نحو 200 ملم عند السفوح إلى أكثر من 1,000 ملم قرب جبل صبر، وقد سُجّل معدل سنوي قدره 737.1 ملم في بيانات عام 2004.

الاقتصاد وسبل العيش

تُعد تعز من أهم المراكز الاقتصادية في اليمن، وتوصف بأنها أكبر قاعدة صناعية في البلاد، ومن منشآتها مصنع إسمنت البرح ومصانع للصناعات الغذائية، إلى جانب حرف تقليدية كالنسيج والدباغة وصناعة الحلي.

تعتمد الزراعة على تنوع المناخ والارتفاع؛ ففي سهول تهامة يُزرع القطن والذرة الرفيعة والسمسم بالري، وعلى المنحدرات الغربية تنتشر المانجو والبابايا والموز، بينما تُزرع في المرتفعات القهوة والقات والعنب، ويُزرع حول مدينة تعز الرمان والحمضيات والخضروات والحبوب.

ارتبط اسم تعز تاريخيًا بالبن، إذ صُدّر البن اليمني عبر ميناء المخاء الذي كان من أشهر أسواق القهوة في العالم بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وأُنشئ ميناؤه الحديث عام 1955م. ويمارس سكان الساحل، ولا سيما في المخاء، صيد الأسماك الذي يُعد نشاطًا رئيسيًا هناك.

تشتهر المحافظة كذلك بإنتاج الجبن وتسويقه إلى مختلف المحافظات، وتضم أراضيها خامات معدنية منها النحاس والنيكل والكوبالت. وتمثل التجارة والخدمات وتحويلات المغتربين موارد مهمة لكثير من الأسر، وقد أثّر انقطاع بعض الطرق الرئيسية خلال سنوات النزاع في حركة النقل وأسعار السلع.

المعالم والأماكن

قلعة القاهرة: قلعة تاريخية على السفح الشمالي لجبل صبر تطل على مدينة تعز، وُسّعت في العهد الرسولي، ونشأت المدينة القديمة حولها.

المدارس والمساجد الرسولية: أبرزها جامع ومدرسة الأشرفية، وجامع المظفر، والمدرسة المعتبية، وهي من أبرز شواهد العمارة الإسلامية في اليمن.

أبواب المدينة القديمة: كان لسور تعز خمسة أبواب بقي منها الباب الكبير وباب موسى.

جامع الجند: يقع على بعد نحو 22 كم شرق مدينة تعز في مديرية التعزية، ويُنسب بناؤه إلى الصحابي معاذ بن جبل.

جبل صبر: أبرز معالم المحافظة الطبيعية، وفيه حصن العروس ومدرجات زراعية وقرى معلقة.

المتحف الوطني بتعز: قصر للإمام أحمد حميد الدين افتُتح متحفًا عام 1967م.

المخاء وباب المندب: المخاء مدينة ساحلية تضم المدينة القديمة والميناء التاريخي وشواطئ عدة، وباب المندب من أهم المضائق البحرية في العالم. ومن المواقع الطبيعية أيضًا محمية الريامي في حيفان، وحمامات علاجية مثل حمام جبل صبر وحمام رسيان.

روابط بين أقسام 967

من هذه المحافظة إلى تاريخها وشخصياتها

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر وحدود المعلومات

النصوص التعريفية من أطلس 967، وهي مادة معرفية عامة وليست بياناً رسمياً محدثاً للخدمات أو الأمن أو أحوال الطرق. الأعداد والحدود الإدارية من فهرس الخريطة المعتمد بالموقع، ولا نعرض تقدير سكان دون سنة ومصدر.

يمكن لفريق التحرير استكمال المصادر التفصيلية وتصحيح المعلومات من لوحة إدارة الأطلس قبل اعتمادها في المراجع البحثية.