درجة التوثيق: الأحداث الكبرى موثقة عند عمارة اليمني؛ وتختلف المصادر في تواريخ بعض الحكام ومدة حكمهم.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
اعتمد بنو زياد في جيشهم على المماليك، وكان معظمهم من الحبشة يُجلبون عبر جزر دهلك. وكان نجاح، مؤسس الدولة، واحداً منهم، وينسبه عمارة اليمني إلى قبيلة تُسمى «جزلي»، كما يذكر أن الوزير مفلح من قبيلة «سحرت» وأن الوزير سرور من الأمهرة. وبعد وفاة آخر الأمراء الزياديين صار الوزير مرجان وصياً، فقسم الولاية بين مملوكيه نفيس ونجاح. وحين قتل نفيس الأمير الصغير وتلقب بالسلطان، زحف نجاح على زبيد فقتل نفيساً ومرجان وأنهى حكم بني زياد.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
نال نجاح اعتراف الخليفة العباسي القادر بالله ولقب «المؤيد نصير الدين»، وضرب النقود باسمه، وتؤرخ أغلب المصادر قيام دولته بسنة 1022م، بينما تجعلها مصادر أخرى سنة 403هـ/1012م. وحكم حتى سنة 1060م تقريباً، حين صعدت الدولة الصليحية الإسماعيلية في المرتفعات بقيادة علي بن محمد الصليحي، الذي تقول رواية عمارة إنه دسّ السم لنجاح بجارية أهداها إليه، ثم استولى على زبيد، ففر أبناء نجاح إلى دهلك.
عاد سعيد الأحول بن نجاح فنصب كميناً لعلي الصليحي وهو في طريقه إلى مكة سنة 1066م أو 1067م، فقُتل الصليحي وأخوه، وأُسرت زوجته أسماء بنت شهاب في زبيد نحو عام، حتى زحف ابنها أحمد المكرم على المدينة وحررها. واستمرت الحرب سجالاً؛ فقُتل سعيد سنة 1087م على يد المكرم، وفر أخوه جياش إلى الهند ثم عاد متنكراً سنة 1089م فاستعاد زبيد، وأرسل الوالي الصليحي إلى صنعاء دون أن يقتله، وحكم حتى وفاته نحو 1104م.
بعد جياش ضعف الحكام النجاحيون أمام الوزراء والمماليك وأمام النفوذ الصليحي الذي تولته الملكة أروى. فقد حكم فاتك بن جياش ثم ابنه المنصور الذي سُمّ على يد وزيره، ثم فاتك الثاني وفاتك الثالث، بينما صار الأمر الفعلي بيد وزراء مثل مفلح وإقبال وسرور الفاتكي، الذي أمسك بزمام الدولة منذ نحو 1135م. واغتيل سرور في أحد مساجد زبيد سنة 1156م على يد رسول من أتباع علي بن مهدي.
اندلعت الحرب بين علي بن مهدي والنجاحيين نحو سنة 1150م، واستنجد أهل زبيد بالإمام الزيدي المتوكل أحمد بن سليمان، الذي اشترط خلع فاتك والاعتراف بسيادته، لكن ابن مهدي استولى على زبيد سنة 1158م وقُتل فاتك الثالث، فانتهت الدولة النجاحية. ولم يدم حكم بني مهدي طويلاً؛ إذ دخل الأيوبيون اليمن سنة 1174م. وخلّف النجاحيون أثراً في عمران زبيد ودورها مركزاً سنياً شافعياً للعلم في مواجهة القوى الإسماعيلية والزيدية في المرتفعات.
أهم مصدر لتاريخ النجاحيين كتاب «المفيد في أخبار زبيد» لعمارة بن علي الحكمي اليمني (ت. 1174م)، الذي عاصر أواخر الدولة وعرف رجالها، وقد ترجمه هـ. ك. كاي سنة 1892م. ويضاف إليه ما بقي من نقودهم. وتختلف القوائم الحديثة في تواريخ حكم بعض الأمراء؛ فمقتل سعيد الأحول يُؤرخ بسنة 1087م في المتن وتنتهي ولايته سنة 1080م في بعض القوائم، كما يُؤرخ حكم فاتك الثالث تارة من 1123م وتارة من 1133م.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
