درجة التوثيق: التسلسل العام ثابت؛ أسماء الملوك وتواريخهم تقريبية والمعلومات أقل من سبأ وقتبان. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
قامت مملكة حضرموت في الطرف الشرقي من الحزام الحضاري العربي الجنوبي، وكان قلبها وادي حضرموت ووادي المسيلة، ويحدها المحيط الهندي جنوباً وشرقاً، وكانت عاصمتها شبوة على الطرف الشرقي لصحراء صيهد. ويرد اسمها في سفر التكوين بصيغة «حضرموت» (حَصَرْمَاوِت) بين أبناء يقطان، وعرفها سترابون باسم «خاترموتيتيس». ومقارنةً بسبأ وقتبان تبقى معرفتنا بحضرموت أقل تفصيلاً.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت حضرموت في أواخر القرن السابع قبل الميلاد حليفة لكرب إيل وتر السبئي، ثم خضعت لسبأ في القرن السادس قبل الميلاد، واستعادت استقلالها في القرن الخامس قبل الميلاد، ومنذ ذلك الحين تظهر أسماء ملوكها في النقوش. وعاشت بين القرنين الرابع والثاني قبل الميلاد مرحلة ازدهار شُيّدت فيها التحصينات والمباني الدينية والمدنية، وأعاد الملك يدع إيل بين بناء العاصمة شبوة.
استمدت حضرموت ثروتها من سيطرتها على أهم مناطق نمو أشجار اللبان في جنوب الجزيرة العربية، في ظفار الحالية بعُمان والمهرة. وكانت شبوة مركز تجميع البخور، وتذكر المصادر الكلاسيكية أن القوافل كانت ملزمة بالمرور بها ودفع العشر لمعبد إلهها سين. ولما انتقلت التجارة إلى البحر في أواخر العصر الهلنستي أنشأت حضرموت ميناءين على المحيط الهندي: قنا (بئر علي اليوم في شبوة) وسمهرم (خور روري في ظفار)، وقد وصفهما دليل الملاحة اليوناني «الطواف حول البحر الإريتري» في القرن الأول الميلادي.
توسعت حضرموت على حساب قتبان واقتسمت أراضيها مع حمير في أواخر القرن الأول أو في القرن الثاني الميلادي. ومن الشواهد اللافتة على صلاتها الخارجية نقوش العقلة قرب شبوة، التي تسجل أن الملك إل عز يلط (حكم نحو 220م) أقام احتفالاً حضره مندوبون من تدمر وكلدان والهند. كما خلّف القصر الملكي في شبوة، المعروف بقصر شقر، تيجان أعمدة مزخرفة بنقوش الغريفين (العنقاء المجنحة).
دخلت حضرموت في صراعات متكررة مع سبأ ثم مع حمير، وانتهى استقلالها نحو سنة 290م حين ضمها الملك الحميري شمر يهرعش، الذي تلقّب في نقش يعود إلى سنة 299م بـ«ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت». وبذلك اكتمل توحيد جنوب الجزيرة العربية تحت حكم حمير، وإن ظلت حضرموت إقليماً ذا خصوصية قبلية وثقافية.
تعتمد معرفتنا بحضرموت القديمة على النقوش المكتوبة باللهجة الحضرمية من العربية الجنوبية، وعلى الحفريات الفرنسية في شبوة بين 1975 و1987، والحفريات الروسية في ريبون بوادي دوعن، والبعثة الإيطالية في خور روري. وقد سكّت حضرموت عملات خاصة بها. ولا تزال أسماء كثير من ملوكها وتواريخهم غير محسومة، كما أن الحدود الدقيقة للمملكة في مراحلها المختلفة موضع اجتهاد.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
