درجة التوثيق: تاريخ إعادة البناء بعد فيضان 1532–1533م موثق؛ أصول المدينة قبل الإسلام تعتمد على نقوش محدودة وروايات الهمداني. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تعود جذور شبام إلى ما قبل الإسلام، وأقدم نقش معروف يذكرها يرجع إلى القرن الثالث الميلادي. ويذكر الهمداني أنها صارت عاصمة لحضرموت بعد خراب العاصمة القديمة شبوة نحو سنة 300م. وتقع المدينة على نتوء صخري يرتفع نحو ستة أمتار أو أكثر فوق مجرى وادي حضرموت، ولم تحسم الدراسات بعد ما إذا كان هذا الارتفاع ناتجاً عن تراكم أنقاض المستوطنات السابقة أم تكويناً طبيعياً. وقرب المدينة موقعان أثريان مهمان هما جوجة وقبوصة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت شبام محطة على طريق القوافل التي تعبر الهضبة الجنوبية للجزيرة العربية، ومركزاً لزراعة الوادي المعتمدة على الري بالسيول. وتعرضت المدينة القديمة لفيضان مدمر سنة 1532–1533م دمّر جزءاً منها، فأعيد بناؤها بالصورة التي نراها اليوم، ولذلك تصفها اليونسكو بأنها «مدينة القرن السادس عشر». أما جامعها فيعود معظمه إلى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وحصنها إلى القرن الثالث عشر.
تتميز شبام بتخطيط شبكي مستطيل داخل سور محصن، تتلاصق فيه البيوت البرجية المبنية من الطوب اللبن المجفف بالشمس على أسس حجرية، وتكاد واجهاتها السفلية تخلو من النوافذ. وتبلغ بعض المباني سبعة طوابق، ويصل أعلاها إلى أحد عشر طابقاً، وتطلى أجزاؤها العليا بالنورة البيضاء لحمايتها من المطر. ويفسر الباحثون هذا النمط العمودي بالحاجة إلى الحماية من الغارات وتنافس الأسر على المكانة، وبضيق المساحة المرتفعة الآمنة من السيول.
في القرنين التاسع عشر والعشرين أعاد التجار الحضارم العائدون من جنوب شرق آسيا والهند وشرق أفريقيا إحياء المدينة بأموالهم، فجددوا بيوتها، وتوسع العمران إلى الضفة الجنوبية للوادي في حي «السحيل». وكانت شبام في القرن العشرين إحدى المدن الثلاث الكبرى في السلطنة القعيطية مع المكلا والشحر. ويبلغ عدد سكانها اليوم نحو 7 آلاف نسمة.
أدرجت اليونسكو «مدينة شبام القديمة وسورها» على قائمة التراث العالمي سنة 1982، ثم على قائمة التراث المعرض للخطر سنة 2015. وتواجه المدينة تهديدات متعددة: هجر نظام إدارة السيول التقليدي، وتسرب مياه الصرف بعد إدخال شبكات المياه الحديثة، والبناء الخرساني المحيط، وقبل كل شيء الفيضانات، كما حدث في فيضان أكتوبر 2008 الذي أدى إلى انهيار عدد من المباني. وقد نفذت برامج ترميم بدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية والتعاون الألماني.
تبقى شبام شاهداً حياً على تقنيات البناء الطيني في حضرموت، التي يتوارثها البناؤون المحليون («المعلمون») جيلاً بعد جيل. وتعتمد معرفة تاريخها على كتابات الهمداني والمؤرخين الحضارم، وعلى ملفات اليونسكو ودراسات معمارية حديثة، بينما لم تجر في المدينة نفسها حفريات أثرية منهجية تكشف طبقاتها القديمة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
