درجة التوثيق: أعداد النقوش تقديرية وتتزايد؛ تأريخ النقوش المبكرة يعتمد على المقارنة الخطية ويختلف فيه الباحثون. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
خط المسند أبجدية مستقلة من 29 حرفاً تفرعت مع الأبجديات السامية الأخرى عن أصل مشترك في الألفية الثانية قبل الميلاد، وظهر في جنوب الجزيرة العربية في القرن العاشر أو الحادي عشر قبل الميلاد على أبعد تقدير. وتتميز حروفه بالأشكال الهندسية المتناظرة، وكانت تُكتب عادة من اليمين إلى اليسار، وأحياناً بطريقة «المحراث» التي تتناوب فيها اتجاهات الأسطر، وتُفصل الكلمات بخط عمودي.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كُتبت بالمسند لغات عربية جنوبية قديمة أربع رئيسية: السبئية، وهي الأوسع انتشاراً إذ تمثل نحو 6500 نقش من أصل نحو 12 ألف نقش معروف؛ والمعينية في الجوف؛ والقتبانية في بيحان؛ والحضرمية في حضرموت. وهذه اللغات قريبة من العربية الشمالية لكنها متميزة عنها، ولا ينبغي الخلط بينها وبين اللغات العربية الجنوبية الحديثة كالمهرية والسقطرية. وقد انتقل خط المسند إلى الحبشة فتطور منه خط الجعز.
تتنوع النقوش بين نقوش البناء التي تسجل تشييد المعابد والأسوار والقصور ومنشآت الري، والنقوش النذرية المقدمة للآلهة، والنصوص التذكارية للحروب والحملات مثل نقش كرب إيل وتر في صرواح، والنصوص القانونية مثل قانون السوق في تمنع، ونقوش القبور. وفي القرون المتأخرة ظهرت نقوش مؤرخة بالتقويم الحميري الذي يبدأ نحو سنة 110 ق.م، مثل نقوش أبرهة على سد مأرب ونقش مريغان، وآخرها يعود إلى منتصف القرن السادس الميلادي.
إلى جانب النقوش الحجرية الضخمة عُثر على آلاف العيدان الخشبية وأعواد جريد النخيل المكتوبة بخط مختصر يسمى «الزبور»، وأغلبها من منطقة نشان في الجوف. وتحتوي هذه الوثائق رسائل وعقوداً وتمارين كتابية وقضايا يومية، وتكشف جانباً من الحياة الاقتصادية والاجتماعية لا تكاد تذكره النقوش الرسمية. وتعمل على دراستها فرق بحثية في ألمانيا وروسيا وغيرهما.
بدأت دراسة النقوش العربية الجنوبية في أوروبا في القرن التاسع عشر، حين نقل الرحالة جوزيف هاليفي سنتي 1869–1870 وإدوارد غلازر بين 1882 و1894 نحو 2500 نقش، وحلّ العالمان فيلهلم غزينيوس وإميل رودجر رموز الخط في أوائل القرن نفسه. أما العلماء العرب في العصور الإسلامية فقد عرفوا خط المسند، وحفظ الهمداني في كتابه «الإكليل» جدولاً لحروفه وعدداً من النقوش. وتوجد اليوم قواعد بيانات رقمية مثل مشروع DASI الإيطالي لتوثيق النقوش.
رغم كثرة النقوش، فإن أغلبها قصير ويصعب تأريخه بدقة، وتعتمد كرونولوجيا الممالك القديمة على مقارنة أساليب الكتابة وتسلسل أسماء الملوك. ولذلك يختلف الباحثون بين «التأريخ الطويل» الذي يضع بدايات سبأ في القرن العاشر قبل الميلاد و«التأريخ القصير» الذي يؤخرها. كما تواجه النقوش اليوم خطر النهب والاتجار غير المشروع، إذ تظهر قطع كثيرة في الأسواق الدولية دون سياق أثري معروف.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
