القصيدة الحوارية في روضة
قصيدة غزلية قائمة على الحوار، عدّها طه حسين من أوائل القصائد الحوارية.
[1][3]وضاح اليمن لقب شاعر غزل يمني من العصر الأموي، تذكر المصادر أن اسمه عبد الرحمن بن إسماعيل الخولاني، وتورد روايات أخرى نسبًا مختلفًا ينتهي إلى حمير. لُقب بالوضاح لوسامته، وارتبط بمنطقة خولان قرب صنعاء. اشتهر بغزله في روضة، وبقصيدته الحوارية التي عدّها طه حسين من أوائل القصائد الحوارية في الشعر العربي. تروي كتب الأدب أنه قُتل نحو سنة 89هـ / 708م بأمر الخليفة الوليد بن عبد الملك بسبب تغزله بزوجته أم البنين، وهي قصة يغلب عليها الطابع القصصي.
تختلف المصادر في اسم وضاح اليمن ونسبه؛ فالمشهور أنه عبد الرحمن بن إسماعيل الخولاني، بينما تورد ويكيبيديا العربية نسبًا أطول يبدأ بيحيى بن علي بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال، وتردّه إلى حمير من قحطان. وتربطه المصادر بخولان وبمنطقة شعوب في محيط صنعاء التي ما زالت تحمل هذا الاسم.
أما لقب «الوضاح» فتذكر كتب الأدب أنه غلب عليه لوسامته وإشراق وجهه، وتروي أنه كان من ثلاثة من العرب لا يدخلون الأسواق إلا متقنعين خشية العين، إلى جانب المقنع الكندي وأبي زبيد الطائي. ولا تذكر المصادر المتاحة سنة ميلاده، وترجح ويكيبيديا الإنجليزية أنه وُلد في النصف الثاني من القرن السابع الميلادي.[1][3][4]
كان وضاح من شعراء الغزل في العصر الأموي، وهو عصر ازدهر فيه هذا الفن على أيدي عمر بن أبي ربيعة والعرجي وجميل بثينة وكثير عزة وغيرهم. وتظهر في شعره، بحسب ويكيبيديا العربية، آثار من شعر امرئ القيس في بعض الصور والتراكيب.
وأشهر من تغزل بها امرأة يمانية تُسمى روضة، ونظم فيها شعرًا كثيرًا دون أن يتزوجها. ومن شعره فيها قصيدة تقوم على الحوار بين الشاعر والمحبوبة، تعرض فيها الموانع وهو يرد عليها، وقد وصفها طه حسين في «حديث الأربعاء» بأنها من أول القصائد الحوارية في الشعر العربي.
وتذكر الروايات أن موجة الفتوح حملته إلى الشام، وأنه ظل في شعره يحن إلى روضة وإلى اليمن. وقد جُمع ما بقي من شعره في ديوان صغير تتداوله المصادر الأدبية.[1][3]
تروي كتب الأدب، وفي مقدمتها «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني، أن أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، زوجة الخليفة الوليد بن عبد الملك، حجّت فتغزل بها وضاح، ثم تبعها إلى الشام ومدح زوجها، وأن علاقة نشأت بينهما.
وتمضي الرواية إلى أن خادمًا رآه عندها فأخفته في صندوق، فأخبر الخليفة بذلك، فأخذ الوليد الصندوق ودفنه في بئر حُفرت في مجلسه، فكان ذلك آخر عهد الناس بوضاح. ويؤرخ ذلك عادة بنحو سنة 89هـ / 708م.
ويلاحظ الدارسون أن هذه القصة لم تُدوَّن إلا في العصر العباسي، وأن تفاصيلها ذات طابع قصصي، فلا تعامل بوصفها وقائع ثابتة. وقد تناولها طه حسين بالتحليل، وكتب عنها أكرم الرافعي قصة أدبية نُشرت سنة 1960.[1][3][4]
تحيط بحياة وضاح وموته هالة من الغموض لا تجدها في سير معاصريه من شعراء الحجاز. وتفسر ويكيبيديا العربية ذلك بأسباب منها العصبية القديمة بين القيسية واليمانية التي جعلت الرواة يعتنون بشعراء الحجاز أكثر، وخوف الرواة من البيت الأموي بسبب قصة أم البنين، مما جعلهم يتحفظون في نقل شعره.
ولذلك تبقى أخباره موزعة بين كتب الأدب والتراجم، وتتضمن عناصر يصعب التحقق منها، ويغلب على الدراسات الحديثة التعامل معه بوصفه شخصية تاريخية أحاطت بها الأسطورة.[1]
تذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن وضاح اليمن يُعد اليوم في نظر كثيرين شاعر اليمن الوطني، وما زالت قصته تُستعاد في الصحافة الثقافية العربية بوصفها من أشهر حكايات الحب والموت في الأدب الأموي.
واستلهم الأدب العربي الحديث قصته في القصة والمسرح والشعر، وظلت قصيدته الحوارية في روضة مثالًا يُستشهد به في دراسة تطور الحوار في القصيدة العربية.[3][1][4]
المصادر القديمة التي تحيل إليها ويكيبيديا العربية هي «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني، و«الأدب والثقافة في اليمن عبر العصور» لمحمد سعيد جرادة، و«حديث الأربعاء» لطه حسين، وقصة «وضاح اليمن أو الطيف العائد» لأكرم الرافعي.
تاريخ الوفاة تقريبي ومستند إلى الرواية الأدبية الشائعة، كما أن الاختلاف في اسمه ونسبه قائم بين المصادر، فاعتمدت السيرة الاسم الأشهر مع الإشارة إلى البدائل.[1]
أُعدّت أجزاء السيرة بالاستناد إلى نص «وضاح اليمن» لمساهمي ويكيبيديا العربية، مع الاختصار وإعادة التنظيم وحذف الاقتباسات والمعلومات التي تحتاج إلى تحقق إضافي. النص المقتبس أو المعدّل متاح برخصة المشاع الإبداعي: النسب والمشاركة بالمثل 4.0. تُنسب الصور وتُرخص كلٌّ على حدة.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.