رئيس مجلس الرئاسة في اليمن الديمقراطية
1969–1978
[1][4]سالم ربيع علي، المعروف بـ«سالمين»، سياسي يمني من قادة الجناح اليساري في الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل، وتختلف المصادر في سنة ميلاده بين 1934 و1935. عمل مدرسًا وشارك في تنظيم الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني منذ 1963. تولى رئاسة مجلس الرئاسة في عدن من 22 يونيو 1969 بعد إبعاد قحطان الشعبي، وفي عهده تغيّر اسم الدولة إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سنة 1970. أُطيح به وأُعدم في 26 يونيو 1978 إثر صراع على السلطة أعقب اغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي.

وُلد سالم ربيع علي في أسرة فلاحية، وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أنه وُلد في 17 يونيو 1934، بينما تذكر ويكيبيديا العربية سنة 1935. وبعد إنهاء دراسته الثانوية عمل مدرسًا.
تعرّض لملاحقة السلطات بسبب مشاركته في تنظيم تظاهرات وإضرابات طلابية في أبين، ثم شارك في تأسيس الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل سنة 1963، وتولى مسؤوليات في تنظيم الكفاح المسلح ضد الوجود البريطاني، وعُرف بلقب «سالمين».[1][4]
قاد سالم ربيع علي الجناح اليساري في الجبهة القومية، وهو التيار الذي دخل في صراع مع الجناح المعتدل الذي مثّله الرئيس قحطان الشعبي بعد الاستقلال في 30 نوفمبر 1967. وصار عضوًا في القيادة العامة للجبهة في مارس 1968.
في 22 يونيو 1969 تمكّن الجناح اليساري من إبعاد قحطان الشعبي عن السلطة، وتولى سالم ربيع علي رئاسة مجلس الرئاسة، واحتفظ بهذا اللقب طوال حكمه. وعيّن محمد علي هيثم رئيسًا للوزراء حتى أغسطس 1971، حين خلفه علي ناصر محمد.[1][4]
في عهده، وتحديدًا في 1 ديسمبر 1970، تغيّر اسم الدولة من جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. وفي مارس 1972 أصبح عضوًا في المكتب السياسي ونائبًا للأمين العام للجبهة القومية، وفي أكتوبر 1975 نائبًا للأمين العام للتنظيم السياسي الموحد الذي جمع الجبهة مع أحزاب يسارية أخرى.
وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أنه استضاف في عدن مطلع 1977 قمة ضمّت فيدل كاسترو وقادة إثيوبيا والصومال في محاولة لإقامة اتحاد إقليمي، وأن حكومته أرسلت بعد فشلها نحو ألفي جندي لدعم الحكومة الإثيوبية في حرب أوغادين. كما عارض مشروع تحويل التنظيم الموحد إلى الحزب الاشتراكي اليمني الذي تبناه عبد الفتاح إسماعيل.[1][4]
في 24 يونيو 1978 قُتل رئيس الجمهورية العربية اليمنية أحمد حسين الغشمي في صنعاء بانفجار حقيبة كان يحملها مبعوث قادم من عدن. واتهمت صنعاء النظام في الجنوب بالمسؤولية، بينما أشارت تقارير غربية معاصرة إلى احتمال تدبير العملية من خصوم سالم ربيع علي داخل القيادة الجنوبية، وتنقل ويكيبيديا العربية عن مجلة «تايم» أن الحقيبة ربما استُبدلت. ولم تُحسم مسؤولية العملية بشكل قاطع.
بعد الحادثة مباشرة اندلع قتال في عدن بين القوات الموالية لسالم ربيع علي وأنصار عبد الفتاح إسماعيل، وانتهى بإطاحته وإعدامه في 26 يونيو 1978 بعد محاكمة سريعة. وتولى عبد الفتاح إسماعيل بعد ذلك قيادة الدولة والحزب.[1][4]
يُعدّ سالم ربيع علي ثاني رئيس لدولة الجنوب بعد الاستقلال، وارتبط عهده بتحولات جذرية في بنية الدولة وتوجهاتها السياسية والاقتصادية. وتصفه ويكيبيديا الإنجليزية بأنه كان ذا توجه ماوي داخل اليسار الجنوبي.
وقد تعاقب على رئاسة الحكومة في عهده محمد علي هيثم ثم علي ناصر محمد، الذي صار لاحقًا رئيسًا للدولة. كما شهد عهده دمج الجبهة القومية مع أحزاب يسارية أخرى في التنظيم السياسي الموحد سنة 1975، وهو التنظيم الذي تحوّل لاحقًا إلى الحزب الاشتراكي اليمني، وهو المشروع الذي عارضه سالم ربيع علي في حياته.
وما تزال ظروف نهايته، وصلتها باغتيال الغشمي والصراع داخل القيادة الجنوبية، موضع روايات متباينة بين المصادر، وهو ما تعرضه هذه السيرة دون ترجيح.[1][4]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
أُعدّت السيرة بالاستناد إلى مقالة «سالم ربيع علي» لمساهمي ويكيبيديا العربية، بالاختصار وإعادة التنظيم. الأجزاء المقتبسة أو المعدلة متاحة برخصة النسب والمشاركة بالمثل 4.0. بيانات ويكي بيانات متاحة برخصة CC0.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.