تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول
اختصار مرتب لجامع الأصول لابن الأثير.
[1][4]عبد الرحمن بن علي بن محمد الشيباني الزبيدي الشافعي، الملقب وجيه الدين والمعروف بابن الديبع (866–944هـ / 1461–1537م)، محدّث ومؤرخ وفقيه من مدينة زبيد في تهامة. نشأ يتيمًا في كفالة جده لأمه، وأخذ عن علماء زبيد ثم عن شمس الدين السخاوي في مكة. عيّنه السلطان الطاهري عامر بن عبد الوهاب مدرسًا للحديث في الجامع الكبير بزبيد. ألّف في الحديث «تيسير الوصول إلى جامع الأصول»، وفي التاريخ «بغية المستفيد» و«الفضل المزيد» و«قرة العيون»، واشتهر مولده الشعري «المولد الديبعي» في العالم الإسلامي.
وُلد عبد الرحمن بن علي الشيباني في مدينة زبيد سنة 866هـ (1461م)، وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية أن أباه توفي في الهند قبل ولادته، فنشأ في كفالة جده لأمه الذي عُني بتربيته. وينتسب إلى بني شيبان، أما لقب «ابن الديبع» فتذكر المصادر أنه أُطلق عليه من جده علي بن يوسف، وأن «الديبع» لفظ محلي كان يُطلق على صاحب البشرة الفاتحة.
حفظ القرآن صغيرًا وأتقن القراءات السبع، ودرس الفقه الشافعي والنحو، وتعلم الحساب والجبر والهندسة. وأخذ في زبيد عن خاله أبي النجا وعن إبراهيم بن جعمان وزين الدين أحمد الشرجي الذي درّبه على الكتابة والتأليف.
وحج مرات عدة، وأقام في مكة والمدينة، ولقي فيها علماء الحجاز، وأهم من أخذ عنهم المحدث والمؤرخ شمس الدين السخاوي، الذي كان له أثر واضح في توجهه إلى الحديث والتاريخ.[1][4]
بعد عودته إلى اليمن ذاع صيته حافظًا للحديث، وتنسب إليه المصادر حفظ عدد كبير من الأحاديث بأسانيدها، ولُقب بألقاب تعظيمية منها «أمير المؤمنين في الحديث» و«خاتمة المحققين». وقد أكرمه السلطان الطاهري عامر بن عبد الوهاب، فعيّنه مدرسًا للحديث في الجامع الكبير بزبيد، ومنحه دارًا وأرضًا زراعية إقطاعًا.
وتتلمذ عليه عدد من العلماء، منهم عبد الرحمن الغيثي ومحمد بن أحمد النهروالي وشيخ بن عبد الله العيدروس وأحمد بن علي المزجاجي. ونقلت كتب التراجم ثناء العيدروس والشوكاني عليه، وأشار الشوكاني إلى انتشار كتابه «تيسير الوصول» بين الطلاب.
وعاش ابن الديبع أواخر الدولة الطاهرية ودخول المماليك إلى اليمن، فكان شاهدًا على مرحلة انتقالية في تاريخ تهامة، وهو ما انعكس في مؤلفاته التاريخية.[4]
أشهر كتبه في الحديث «تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول»، وهو اختصار مرتب لكتاب «جامع الأصول» لابن الأثير الذي جمع أحاديث الكتب الستة، وقد طُبع وانتشر، ومن طبعاته المعروفة طبعة محمد حامد الفقي. وله «تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث»، وهو اختصار لكتاب شيخه السخاوي «المقاصد الحسنة»، و«مصباح مشكاة الأنوار»، و«غاية المطلوب وأعظم المنة فيما يغفر الله به الذنوب ويوجب الجنة».
وفي السيرة والمدائح النبوية اشتهر «المولد الديبعي»، وهو نص يمزج النثر بالشعر في مدح النبي وذكر مولده، ويُقرأ في احتفالات المولد في بلدان عدة، ولا سيما في جنوب شرق آسيا. وله أيضًا «تحفة الزمان في فضائل أهل اليمن» الذي نُشر في بيروت سنة 1992.[1][4]
يُعد ابن الديبع من أبرز مؤرخي زبيد؛ فكتابه «بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد» يحفظ معلومات عن عمارة المدينة وأعيانها وعلمائها، وذيّله بكتاب «الفضل المزيد على بغية المستفيد» الذي سجل فيه الحوادث ووفيات العلماء بين سنتي 1495 و1517 تقريبًا، أي نهاية الدولة الطاهرية ودخول المماليك.
وله «قرة العيون بأخبار اليمن الميمون»، وهو تاريخ عام لليمن من صدر الإسلام إلى عصره، بناه على «العقد المسبوك» للخزرجي مع إضافات عن الدولتين الرسولية والطاهرية، وقد حققه محمد بن علي الأكوع. ونظم أرجوزة «أحسن السلوك في من ولي زبيد من الملوك»، وألف للسلطان عامر كتابًا في تاريخ بني طاهر يُعرف بـ«العقد الباهر».[1][4]
توفي ابن الديبع في زبيد سنة 944هـ (1537م) عن نحو ثمانٍ وسبعين سنة، ودُفن فيها. وظلت مؤلفاته التاريخية مصدرًا أساسيًا لدراسة تاريخ تهامة والدولة الطاهرية، وتناولتها دراسات حديثة منها بحث المستشرق ج. ركس سميث في مجلة الدراسات السامية (1984) عن السلاطين الطاهريين ومؤرخهم ابن الديبع.
أما «المولد الديبعي» فقد تجاوز حدود اليمن، وصار نصًا تعبديًا متداولًا في مجالس المولد في بلدان آسيوية عدة، مما جعل اسم ابن الديبع معروفًا لدى جمهور واسع خارج دوائر المختصين.[4][5]
تقابل ويكيبيديا العربية سنتي 866 و944هـ بسنتي 1461 و1537م، بينما تذكر ويكيبيديا الإنجليزية في موضع سنة 1462م للميلاد؛ والفارق ناتج عن تحويل التاريخ الهجري.
وبعض الكتب المنسوبة إليه ذكرها المفهرسون، مثل عبد الله الحبشي، دون أن يُعثر لها على نسخ، فلا تُعد ثابتة النسبة حتى تظهر مخطوطاتها.[1][4]
اختصار مرتب لجامع الأصول لابن الأثير.
[1][4]اختصار للمقاصد الحسنة للسخاوي في الأحاديث المشتهرة على الألسنة.
[1][4]تاريخ مدينة زبيد وأعيانها وعلمائها.
[1][4]ذيل على بغية المستفيد يغطي نحو 1495–1517.
[1][4]تاريخ عام لليمن مبني على العقد المسبوك للخزرجي.
[1][4]منظومة تاريخية في حكام زبيد.
[1]في الأحاديث الواردة في المغفرة ودخول الجنة، نُشر في بيروت سنة 1998.
[1][4]نص في مدح النبي وذكر مولده يُقرأ في احتفالات المولد.
[4]نُشرت في بيروت سنة 1992 (سنة النشر الحديث).
[4]أُعدّت أجزاء السيرة بالاستناد إلى نص «ابن الديبع الشيباني» لمساهمي ويكيبيديا العربية، مع الاختصار وإعادة التنظيم وحذف الاقتباسات والمعلومات التي تحتاج إلى تحقق إضافي. النص المقتبس أو المعدّل متاح برخصة المشاع الإبداعي: النسب والمشاركة بالمثل 4.0. تُنسب الصور وتُرخص كلٌّ على حدة.
CC BY-SA 4.0النص المصدر وسجل المساهمينروابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.