انتقل إلى المحتوى
خريطة اليمن
العودة إلى الخريطة التفاعليةخريطة اليمن / المحافظات

ريمة

ريمة محافظة جبلية تقع في وسط السلسلة الجبلية الغربية لليمن، على بعد نحو 200 كيلومتر من العاصمة صنعاء. تحدها محافظة الحديدة من الغرب، ومحافظة ذمار من الجنوب والشرق، ومحافظة صنعاء من الشمال والشمال الشرقي. أُنشئت المحافظة في يناير 2004 من أجزاء كانت تتبع محافظة صنعاء، واتُّخذت مدينة الجبين عاصمة لها، وتتباين المصادر في تقدير مساحتها بين نحو 1,915 و2,442 كيلومتراً مربعاً. يقدّر الجهاز المركزي للإحصاء سكانها بنحو 686 ألف نسمة عام 2025. تتألف من 6 مديريات هي: الجبين والجعفرية والسلفية وبلاد الطعام وكسمة ومزهر. وتشتهر ريمة بمدرجاتها الزراعية المعلّقة على سفوح الجبال، وبزراعة البن وإنتاج العسل منذ القدم، كما تُعرف بلهجة محلية ذات سمات حِميرية تُستبدل فيها الكاف بالتاء في بعض تصريفات الأفعال.

المركز الإداريالجبين
المساحة المسجلة1,889 كم²
المديريات بالخريطة6
السكان685,999 · 2025

المحافظة في لمحة

ريمة محافظة جبلية تقع في وسط السلسلة الجبلية الغربية لليمن، على بعد نحو 200 كيلومتر من العاصمة صنعاء. تحدها محافظة الحديدة من الغرب، ومحافظة ذمار من الجنوب والشرق، ومحافظة صنعاء من الشمال والشمال الشرقي. أُنشئت المحافظة في يناير 2004 من أجزاء كانت تتبع محافظة صنعاء، واتُّخذت مدينة الجبين عاصمة لها، وتتباين المصادر في تقدير مساحتها بين نحو 1,915 و2,442 كيلومتراً مربعاً. يقدّر الجهاز المركزي للإحصاء سكانها بنحو 686 ألف نسمة عام 2025. تتألف من 6 مديريات هي: الجبين والجعفرية والسلفية وبلاد الطعام وكسمة ومزهر. وتشتهر ريمة بمدرجاتها الزراعية المعلّقة على سفوح الجبال، وبزراعة البن وإنتاج العسل منذ القدم، كما تُعرف بلهجة محلية ذات سمات حِميرية تُستبدل فيها الكاف بالتاء في بعض تصريفات الأفعال.

التاريخ والعمران

تعود أقدم الإشارات التاريخية إلى منطقة ريمة إلى نحو القرن الثالث قبل الميلاد. وقد ذكر الهمداني في كتبه موضع شجبان بوصفه من مواطن الاستقرار اليمني القديم في المنطقة. وتدل نقوش عُثر عليها في جبل الدومر على أن المنطقة كانت ضمن نفوذ دولة قتبان، إذ تذكر معبدين للإله عم. ثم دخلت ريمة لاحقاً في نطاق الدولة السبئية، وغدت في العهد الحميري منطقة ثغرية وقاعدة إسناد في مواجهة الأحباش. وبفضل خصوبة أرضها ووفرة مواشيها وعسلها كانت المنطقة مطمعاً للقبائل، واستقرت فيها في فترات لاحقة قبائل منها خولان. وفي العهد العثماني أُقيمت تحصينات على بعض جبالها، ولا تزال بقايا قلاع عثمانية قائمة على جبل حليف في مديرية السلفية. وظلت ريمة في معظم القرن العشرين جزءاً من الأقاليم الجبلية التابعة لصنعاء، ثم أصبحت ضمن الجمهورية اليمنية بعد قيام الوحدة عام 1990. وفي يناير 2004 صدر قرار بإنشائها محافظة مستقلة باقتطاع مديرياتها من محافظة صنعاء. وتشير المصادر إلى أن الدراسات الأثرية في المحافظة لا تزال قليلة، ولذلك تبقى جوانب كثيرة من تاريخها القديم غير معروفة بدقة.

الجغرافيا والطبيعة

يغلب على ريمة الطابع الجبلي الوعر، وتُقسم تضاريسها عادة إلى ثلاثة نطاقات. النطاق الغربي صخري شديد الانحدار تشغله جبال حُواز التي تتراوح ارتفاعاتها بين 1,500 و2,950 متراً، ويضم مديرية الجعفرية وأجزاء من الجبين وبلاد الطعام، وتقل فيه السهول. أما النطاق الأوسط فجبال عالية شديدة الانحدار تتنوع فيها المحاصيل، ويضم كسمة ووسط الجبين وبلاد الطعام. ويتكون النطاق الشرقي من جبال أقل ارتفاعاً وأكثر تباعداً تتخللها أودية واسعة وسهول خصبة، ويشمل مديريتي السلفية ومزهر. ومن أبرز جبالها جبل برد في كسمة بارتفاع نحو 2,850 متراً، وجبل ظلملم في الجعفرية بنحو 2,400 متر، إضافة إلى جبال بلق ويفوز وحكار والجون. وتخترق المحافظة أودية عديدة منها وادي مزهر وعلوجة وكلابة وسهام، إذ ينحدر وادي سهام شمالاً نحو تهامة والبحر الأحمر، بينما تصب الأودية الجنوبية في وادي رماع. ومناخ ريمة بارد شتاءً معتدل صيفاً، وتعتمد الزراعة فيها على الأمطار الموسمية، ويُعد شح المياه من أبرز التحديات التي تواجه سكانها.

الاقتصاد وسبل العيش

تُعد الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي في محافظة ريمة، وتقوم أساساً على المدرجات الجبلية التي شيّدها السكان عبر قرون على السفوح. واشتهرت المحافظة منذ زمن طويل بوصفها من مراكز زراعة البن في اليمن، إلى جانب زراعة الحبوب والخضروات والفواكه. ويحظى إنتاج العسل وتربية النحل بأهمية كبيرة، إذ عُرفت المنطقة بعسلها منذ العصور القديمة. كما تُعد تربية الماشية، ولا سيما الأبقار، مورداً مهماً للأسر الريفية. وتسهم الأودية الخصبة في الجهة الشرقية من المحافظة، كأودية مزهر والسلفية، في توفير أراضٍ زراعية أوسع مقارنة بالمناطق الغربية الصخرية. غير أن شح المياه ووعورة التضاريس وصعوبة الطرق تشكل قيوداً رئيسية على التوسع الزراعي وتسويق المنتجات. ولا تقتصر أهمية أودية ريمة على أراضيها، إذ تنحدر مياهها نحو سهل تهامة، فيروي وادي علوجة أراضي الزرانيق، ويروي وادي كلابة أراضي المنصورية، ويرفد وادي جحف وادي سهام. وتُعد مدرجات مديرية الجبين، ولا سيما في قرية بني حطار، نموذجاً بارزاً لنظام الزراعة التقليدي في المحافظة.

المعالم والأماكن

تزخر ريمة بمعالم طبيعية وتاريخية رغم قلة الدراسات الأثرية فيها. ويُعد موقع جبل الطويلة في وادي العرض ببني الضبيبي أكبر المواقع الأثرية في المحافظة، ويُذكر أنه يضم نحو 360 بركة منحوتة. وعلى جبل حليف في عزلة بني الجرادي بمديرية السلفية تقوم بقايا قلاع شيّدها العثمانيون. وفي مديرية الجبين توجد قلاع وحصون عدة منها حصن مسعود وحصن الطويلة، إلى جانب الجامع الكبير ومساجد قديمة مثل مسجد رباط النهاري. ومن المعالم الطبيعية جبل الأسود المطل على قرية المعيمة، وجبل ظلملم الذي تعلوه بقايا حصن قديم، وجبل الجون. وتُعد المدرجات الزراعية في قرية بني حطار بمديرية الجبين من أبرز المشاهد الطبيعية في المحافظة، وهي نموذج للمدرجات المعلّقة التي تميز جبال ريمة وتمنحها طابعها الأخضر في موسم الأمطار.

المصادر وحدود المعلومات

النصوص التعريفية من أطلس 967، وهي مادة معرفية عامة وليست بياناً رسمياً محدثاً للخدمات أو الأمن أو أحوال الطرق. الأعداد والحدود الإدارية من فهرس الخريطة المعتمد بالموقع، ولا نعرض تقدير سكان دون سنة ومصدر.

يمكن لفريق التحرير استكمال المصادر التفصيلية وتصحيح المعلومات من لوحة إدارة الأطلس قبل اعتمادها في المراجع البحثية.