المحافظة في لمحة
محافظة حجة محافظة في شمال غرب اليمن، تحدها محافظة صعدة والمملكة العربية السعودية من الشمال، ومحافظة عمران من الشرق، ومحافظتا المحويت والحديدة من الجنوب، ويطل ساحلها الغربي على البحر الأحمر. تبلغ مساحتها نحو 10,141 كم² وفق الكتاب الإحصائي، وعاصمتها مدينة حجة الواقعة على ارتفاع نحو 1,800 متر وعلى بعد نحو 127 كم شمال غرب صنعاء.
يقدّر الجهاز المركزي للإحصاء سكانها بنحو 2.58 مليون نسمة عام 2025. تتوزع على 31 مديرية، وهي من أكثر المحافظات عددًا في المديريات، ومنها مدينة حجة وعبس وحرض وميدي وكحلان الشرف والمحابشة والشاهل وأفلح الشام ووشحة. تجمع المحافظة بين سهول تهامة الساحلية والمرتفعات الجبلية الخضراء، وتُعرف بحصونها وقلاعها التاريخية المطلة على المدرجات الزراعية، وبمنفذ حرض الحدودي الذي يُعد من أهم المنافذ الجمركية في اليمن.
التاريخ والعمران
تُنسب تسمية حجة إلى حجة بن أسلم من قبيلة حاشد، أو إلى فرع من حجور، ويُرجَّح أن أغلب قبائل المحافظة تنتمي إلى همدان ببطنيها حاشد وبكيل، إلى جانب قبائل أشعرية وأزدية سكنت السهول التهامية.
ذكر الهمداني في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) منطقة حجة ضمن بلاد السراة، وكان اسم حجة يدل آنذاك على منطقة جغرافية أوسع لا على مدينة بعينها. وقد عرفت المنطقة في العصور الوسطى عددًا كبيرًا من الحصون الجبلية التي جعلتها معقلًا منيعًا.
ارتبطت حجة بتاريخ الأئمة الزيديين في اليمن، ومن ذلك المطهر بن يحيى الذي تولى أمر المنطقة سنة 675 هـ ويُنسب إليه جامع المطر في مدينة حجة. كما تُعد قرية الظفير موطنًا لعدد من أئمة اليمن، منهم الإمام شرف الدين والإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى.
وفي القرن الثامن عشر الميلادي أظهرت خريطة الرحالة الدنماركي كارستن نيبور «بلاد حجة» إقليمًا لا مدينة، ثم أخذت المدينة الحديثة تتشكل في أواخر القرن التاسع عشر حين زارها المستشرق إدوارد غلازر. وفي العهد المتوكلي شُيّد فيها قصر سعدان عام 1350 هـ، وكانت قلعة القاهرة وغيرها من حصون المدينة من أبرز منشآتها.
بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م أصبحت حجة إحدى محافظات الجمهورية العربية اليمنية، وبلغ عدد سكان مدينتها 5,613 نسمة في تعداد 1975، ثم غدت من محافظات الجمهورية اليمنية بعد قيام الوحدة في 22 مايو 1990م.
الجغرافيا والطبيعة
تنقسم محافظة حجة إلى إقليمين متباينين: مرتفعات جبلية في الشرق تتخللها وديان خضراء ومدرجات زراعية، وسهول ساحلية تهامية في الغرب تنحدر نحو البحر الأحمر. ومن سلاسلها الجبلية الشرفين وحجور وكحلان ووشحة وكشر، ومن قممها جبال قارة وتمم وكحلان والقرعة وحرم والشاهل وطيفيان، ويتراوح ارتفاع بعض الجبال الخضراء بين 2,700 و3,000 متر.
تنحدر من المرتفعات أودية عدة، أبرزها وادي لاعة الذي يمر بمديريات الطور والشغادرة وبني العوام ونجرة وحجة وشرس ووضرة، ووادي حيران في مديرية أسلم، ووادي شرس، ووادي الجمعة في بني العوام، ووادي الكاذية في خيران المحرق.
في الغرب تمتد سهول ميدي وحرض وعبس، ويمتد سهل عبس نحو 50 كم حتى البحر، وتتبع المحافظة جزر في البحر الأحمر منها جزيرة ذو حراب وجزيرة بكلان.
المناخ معتدل صيفًا بارد شتاءً في المناطق الجبلية، وحار رطب صيفًا ومعتدل شتاءً في السهول الساحلية. وتحظى المناطق الشرقية الجبلية بالقدر الأكبر من الأمطار الموسمية الصيفية مع أمطار شتوية قليلة، أما المناطق الغربية فأمطارها صيفية لكنها أقل، وتوجد في المحافظة ينابيع وحمامات معدنية حارة.
الاقتصاد وسبل العيش
تمثل الزراعة والرعي النشاطين الاقتصاديين الرئيسيين لسكان محافظة حجة، وتسهم المحافظة بنحو 4.6 إلى 6.8% من إنتاج المحاصيل الزراعية في اليمن بحسب المصادر. ومن أهم محاصيلها الحبوب والخضروات والفواكه والمحاصيل النقدية، وتُزرع أشجار البن في وديانها الخضراء، بينما تنتشر الزراعة المطرية على المدرجات الجبلية والزراعة على مياه السيول والآبار في سهول تهامة.
تُربى في المحافظة الأغنام والماعز والأبقار، وتنتشر تربية النحل وإنتاج العسل، كما يمارس سكان المناطق الساحلية في ميدي وما جاورها صيد الأسماك.
يكتسب النشاط التجاري والنقل أهمية خاصة بفضل الحدود مع المملكة العربية السعودية، إذ يُعد منفذ حرض من أهم المنافذ الجمركية في البلاد. وتنتشر في المحافظة أسواق أسبوعية مشهورة، منها سوق مبين يوم الأربعاء وسوق حرض يوم الثلاثاء وسوق عبس يومي الأربعاء والخميس.
تضم أراضيها خامات معدنية منها الذهب والنحاس والنيكل والكوبالت والرخام والفلسبار والكوارتز، وتشتهر بحرف تقليدية مثل صناعة الكوافي من الخيزران في أسلم، والأواني الحجرية في وشحة، والفخار في مستبأ. وقد تأثرت الحركة التجارية في المناطق الحدودية خلال سنوات النزاع.
المعالم والأماكن
قلعة القاهرة في مدينة حجة: أهم معالم المدينة، تطل من قمة جبلية على المدينة وما حولها من وديان.
قصر سعدان: قصر من ستة طوابق في مدينة حجة، بُني عام 1350 هـ بحسب نقش على أحد جدرانه.
جامع المطر وحصن نعمان: من المعالم التاريخية في المدينة ومحيطها، ويُنسب الجامع إلى المطهر بن يحيى في القرن السابع الهجري.
حصون وقلاع المحافظة: ومنها حصن الجاهلي وحصن الناصرة وحصن كحلان عفار وحصن كشر وكوكبان حجة وقلعة المدورة، وهي شواهد على الطابع الدفاعي للمرتفعات.
الظفير: قرية جبلية تضم كهوفًا طبيعية ومساجد أثرية، وارتبطت بعدد من أئمة اليمن.
وادي شرس وشلالات عين علي: من أجمل المواقع الطبيعية القريبة من مدينة حجة، وتشتهر المحابشة كذلك بطبيعتها الخلابة.
الحمامات المعدنية الحارة: ينابيع كبريتية يقصدها الناس للاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزم. ومن معالمها البحرية جزيرة ذو حراب.
من هذه المحافظة إلى تاريخها وشخصياتها
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر وحدود المعلومات
النصوص التعريفية من أطلس 967، وهي مادة معرفية عامة وليست بياناً رسمياً محدثاً للخدمات أو الأمن أو أحوال الطرق. الأعداد والحدود الإدارية من فهرس الخريطة المعتمد بالموقع، ولا نعرض تقدير سكان دون سنة ومصدر.
يمكن لفريق التحرير استكمال المصادر التفصيلية وتصحيح المعلومات من لوحة إدارة الأطلس قبل اعتمادها في المراجع البحثية.
