درجة التوثيق: تأريخ الطبقات بالكربون المشع منشور، ومطابقة الموقع مع هفرم مرجحة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
أسس عالم الآثار الإيطالي أليساندرو دي ميغريه من جامعة نابولي «الشرقية» سنة 1980 أول بعثة أثرية إيطالية في اليمن، بدعم من وزارة الخارجية الإيطالية، وحدد لها هدفين: البحث عن أصول السبئيين ومن سبقهم، ووضع تسلسل زمني موثوق لليمن قبل الإسلام. وبعد سنوات من العمل في المرتفعات وخولان الطيال، انتقلت البعثة إلى أطراف مأرب.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في سنة 1985 كشفت البعثة في وادي يلا جنوب غرب مأرب عن أطلال كبيرة ومعقدة، عُرفت باسم يلا أو الدريب، ويعدها الباحثون بعد مأرب أهم موقع سبئي معروف. وتمتد المدينة على مساحة واسعة، ويحيط بها سور ذو أبراج بارزة، وفي داخلها مبانٍ ومعبد. وتطابق دراسة النقوش المكتشفة الموقع مع مدينة «هفرم» السبئية القديمة.
أتاحت حفريات يلا تأريخ أقدم طبقاتها بالكربون المشع إلى ما بين القرن الثاني عشر والسابع ق.م، وتبين أن المدينة هُجرت في القرن السابع أو السادس ق.م. وجاءت هذه النتائج في وقت كان الجدل فيه محتدمًا بين أنصار «التأريخ القصير» الذي يؤخر نشأة الممالك اليمنية إلى القرن الخامس ق.م، وأنصار «التأريخ الطويل»، فكانت من الأدلة الحاسمة لصالح الأخير.
وتكشف يلا عن مرحلة مبكرة من الحضارة السبئية، فيها نقوش بالمسند وعمارة دفاعية ومعابد ونظم ري، مما يعني أن السبئيين امتلكوا الكتابة والعمارة المنظمة في مطلع الألف الأول ق.م أو قبله. وكانت المدينة على ما يبدو جزءًا من شبكة من المستوطنات حول واحة مأرب، تتحكم في المياه والطرق.
وقد وثقت البعثة الإيطالية الموقع بالرسوم والصور والمسوح، ونشر دي ميغريه نتائجه في عدة دراسات وفي كتابه الجامع «العربية السعيدة» الذي ترجم إلى الإنجليزية سنة 2002. كما درس الباحثون في الهندسة المعمارية بجامعة لاكويلا الإيطالية رسوم المدينة وأبراجها في سياق توثيق التراث المعماري اليمني.
توقف العمل الميداني الإيطالي في اليمن منذ سنة 2011 بسبب الظروف الأمنية، ولم يعد للبعثة طاقم إيطالي في البلاد منذ 2014، وإن ظلت قائمة رسميًا. ويبقى تأريخ بداية الاستيطان في يلا وعلاقتها بالمكربين الأوائل في صرواح ومأرب موضوعًا للدراسة. كما يتعرض الموقع لمخاطر النهب والتعرية في غياب الحماية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
