انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / ممالك ودول

مملكة معين

معين مملكة تجارية قامت في وادي الجوف، وعاصمتها قرناو (معين) ومدينتها الدينية براقش (يثل)، واشتهر تجارها بنقل البخور إلى مصر والشام وجزر بحر إيجة، حتى صار «اللبان المعيني» اسماً معروفاً عند الإغريق والرومان.

درجة التوثيق: قيام المملكة موثق بالنقوش؛ تاريخ نهايتها وتسلسل ملوكها موضع خلاف واسع. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

ظهرت معين في القرن الثامن قبل الميلاد دولةَ مدينة في قرناو (موقع معين الحالي بمحافظة الجوف)، واحدة من عدة دول مدن في وادي الجوف شاركتها اللغة والكتابة والفن والعمارة والمعتقدات، مثل نشان ونشق وكمنهو وهرم. وكان يحكمها ملك يُختار من الأسر النافذة. واستفادت معين من علاقاتها الطيبة بسبأ ومن انتصار السبئيين على مملكة نشان في القرن السابع قبل الميلاد، فتحولت إلى مملكة في الربع الأخير من ذلك القرن.

مع نهاية القرن السابع ومطلع السادس قبل الميلاد انهار التحالف مع سبأ، فدخلت معين في اتحاد مع يثل (براقش)، وصارت دولتها قائمة أساساً على تحالف المدينتين، تُختم نقوشهما بالدعاء لآلهة المدينتين وقبائلهما. وكان الإله «ود» إله الدولة الرئيسي، إلى جانب عثتر ونكرح. وضمت معين لاحقاً مدينة نشان، أهم مدن الجوف، بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، وحلّت آلهتها محل آلهة نشان التقليدية.

تميزت معين عن جاراتها بالتركيز على التجارة البرية بدل الحروب، وهي المملكة العربية الجنوبية الوحيدة التي تتحدث نقوشها صراحة عن نشاطها التجاري. وقد وصلت قوافلها إلى شمال الجزيرة ووسطها ومصر وفلسطين وفينيقيا وبلاد الرافدين وجزيرة ديلوس الإغريقية. وأقام المعينيون مستوطنة تجارية في ديدان (العلا اليوم) شمال غرب الجزيرة العربية، وعُثر على نقوش معينية في مصر، منها نقش تابوت التاجر المعيني زيد إل في الجيزة من العصر البطلمي. وبحلول منتصف الألفية الأولى قبل الميلاد تجاوزت تجارة معين تجارة سبأ.

كانت براقش (يثل) المدينة الدينية والعسكرية للمملكة، ولا تزال أسوارها الحجرية الضخمة وأبراجها ومعبد الإله نكرح فيها من أفضل الآثار المحفوظة في الجوف، وقد نقبت فيها البعثة الإيطالية. أما قرناو فاحتفظت ببوابتها الغربية وأجزاء من سورها المزين بالنقوش التي تذكر أسماء من موّلوا بناءه.

لا يزال تاريخ نهاية معين محل خلاف كبير؛ فالرأي الأكثر شيوعاً أنها زالت في القرن الأول قبل الميلاد أو الأول الميلادي حين ضمتها سبأ، بينما يرى آخرون أنها انتهت قبل ذلك. ويرتبط هذا الخلاف بالنقاش الأوسع حول التأريخ «الطويل» و«القصير» للممالك العربية الجنوبية. ومع زوالها انتقلت السيطرة على التجارة البعيدة في شمال الجزيرة إلى الأنباط ومدينتهم البتراء.

تقوم معرفتنا بمعين على مئات النقوش المعينية المكتوبة بالمسند، ومنها قوائم ملوك وجدت في معبد شقب المنصة، وعلى المصادر الإغريقية التي ذكرت المعينيين ضمن الشعوب الأربعة الكبرى في جنوب الجزيرة. وقد تعرضت مواقع الجوف لأضرار ونهب في العقود الأخيرة، مما يجعل كثيراً من النقوش المتداولة في الأسواق بلا سياق أثري معروف.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. اليونسكو – معالم مملكة سبأ، مأرب
  2. اليونسكو – دراسة ترشيح معالم سبأ والمقارنات الأثرية
  3. Wikipedia – Ma'in
  4. ويكيبيديا – مملكة معين
  5. Wikipedia – Incense trade route
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
مملكة معين | تاريخ اليمن | مبادرة 967