درجة التوثيق: تاريخ افتتاح المحجر سنة 1882 وإغلاقه سنة 1953 واحتلال 1915 ثابتة؛ أعداد الحجاج المارين به غير محددة بدقة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
تقع جزيرة كمران في جنوب البحر الأحمر قبالة ساحل تهامة شمالي الحديدة، على الرصيف القاري لشبه الجزيرة العربية، وتحيط بها الشعاب المرجانية من ثلاث جهات. ويبلغ طولها نحو 18 كيلومتراً وعرضها نحو 7 كيلومترات، ومساحتها نحو 108 كيلومترات مربعة، وأرضها منبسطة في معظمها تعلوها تلال قليلة في الجنوب أعلاها جبل يمن بارتفاع 24 متراً، ويقدر عدد سكانها بنحو 2200 نسمة.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
ارتبطت أهمية الجزيرة الحديثة بأوبئة الكوليرا في القرن التاسع عشر. فبعد جائحة 1865 عُقد المؤتمر الصحي الدولي في إسطنبول سنة 1866، وقرر أن الوباء قادم من الهند، وأن من الضروري إقامة محجر صحي عند مدخل البحر الأحمر لمراقبة الحجاج المسلمين القادمين من المحيط الهندي. وأُوكلت المهمة إلى الدولة العثمانية، فأرسلت لجنة لاختيار الموقع وقع اختيارها على كمران، لأنها تتيح مراقبة السفن الداخلة عبر باب المندب، وتلائم تضاريسها إجراءات العزل.
افتُتح المحجر سنة 1882، وعُدّ آنذاك من أكبر منشآت الحجر الصحي في العالم وأوسعها في الأراضي العثمانية. وكانت السفن القادمة من الهند وجنوب شرق آسيا تتوقف فيه، فيُنزل الحجاج ويخضعون للفحص والتطهير ومدة عزل قبل مواصلة الرحلة إلى جدة، وعمل فيه أطباء وموظفون عثمانيون. وتصف بعض المصادر المرافق العثمانية الأولى بأنها كانت أكواخاً بسيطة من الخوص، كما تكشف الدراسات أن المحجر كان أيضاً ساحة للتنافس العثماني البريطاني على السيادة والرقابة في البحر الأحمر.
خلال الحرب العالمية الأولى أخلت الحامية العثمانية الجزيرة، فأنزلت السفينة البريطانية «إمبريس أوف رشيا» قوة مسلحة عليها في 9 يونيو 1915. وأدارت بريطانيا الجزيرة من عدن دون أن تعلن ضمها رسمياً، وأشير إلى أن السيطرة كانت دولية في الشكل وبريطانية في الواقع. ووسّع البريطانيون معسكر الحجاج، وأقاموا مكتباً للمفوض البريطاني، واستمر المحجر في العمل حتى سنة 1953 حين افتتحت السعودية محجرها الخاص في جدة.
في 30 نوفمبر 1967 انتقلت كمران إلى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية عند استقلالها، ثم سيطرت عليها الجمهورية العربية اليمنية سنة 1972، وصارت بعد الوحدة سنة 1990 جزءاً من الجمهورية اليمنية ضمن محافظة الحديدة. وما زال في الجزيرة مسجد من العهد العثماني وبقايا مبان من عهد المحجر. ويستند تاريخ المحجر إلى الأرشيف العثماني وسجلات إدارة عدن، وقد درسه باحثون منهم غولدن ساري يلدز وأويا داغلار ماجار.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
