انتقل إلى المحتوى
تاريخ اليمن
العودة إلى تاريخ اليمنالممالك القديمة / آثار ووثائق

معبد سين في حريضة: أول تنقيب علمي في جنوب الجزيرة

في سنة 1937 نقبت عالمة الآثار البريطانية جيرترود كاتون طومسون في حريضة بوادي عمد في حضرموت، فكشفت معبدًا للإله سين ومقابر كهفية ومنشآت ري قديمة، وكانت أول حفرية أثرية علمية في جنوب الجزيرة العربية، ونشرت نتائجها سنة 1944.

درجة التوثيق: الحفرية وتقريرها موثقان، والتأريخ والتسمية بمعبد القمر قابلان للمراجعة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.

القصة التاريخية

حتى ثلاثينيات القرن العشرين كانت معرفة الأوروبيين بآثار اليمن قائمة على نسخ النقوش التي جمعها رحالة مثل إدوارد غلازر وجوزيف هاليفي، دون تنقيبات منهجية. وفي سنة 1937 قادت جيرترود كاتون طومسون، المعروفة بأعمالها في مصر وزيمبابوي، بعثة صغيرة إلى حضرموت، ضمت الجيولوجية إلينور غاردنر والرحالة فريا ستارك، بهدف إجراء أول حفرية علمية في المنطقة.

اختارت البعثة موقعًا قرب حريضة في وادي عمد، أحد روافد وادي حضرموت، بعد أن لاحظت أكوامًا صغيرة من الركام تبين أنها بقايا نظام ري قديم. وكشفت الحفريات معبدًا صغيرًا مكرسًا للإله سين، إله حضرموت القومي، وتتبعت مراحل بنائه المتعاقبة، ووجدت فيه نقوشًا على الجدران وعلى قطع منقولة، إلى جانب مزرعة قريبة.

وإلى جانب المعبد، نقبت البعثة عددًا من المقابر الكهفية المحفورة في منحدرات الوادي المجاورة، وعثرت فيها على أوانٍ فخارية وحلي وأدوات، ودرست الجيولوجية غاردنر الرواسب ونظام الري لفهم كيفية تحويل السيول إلى الحقول. وأرخت كاتون طومسون المعبد والمقابر بالقرنين الخامس والرابع ق.م تقريبًا.

نُشرت النتائج سنة 1944 في تقرير جمعية الآثاريين في لندن بعنوان «مقابر ومعبد القمر في حريضة (حضرموت)»، وضم تقارير متخصصة عن الفخار والنقوش. وأصبح هذا التقرير نموذجًا للعمل المنهجي، إذ وثق الطبقات والعمارة واللقى معًا، بخلاف الاهتمام السابق بالنقوش وحدها. وهو متاح اليوم بالوصول المفتوح.

وقد كتبت فريا ستارك عن الرحلة نفسها كتابها «شتاء في الجزيرة العربية»، وكشف الخلاف بينها وبين كاتون طومسون عن صعوبات العمل الميداني في حضرموت يومها. كما وصفت الصحافة العالمية سنة 1939 المعبد بأنه أول معبد من نوعه يُسجل في الجزيرة العربية، وهو وصف يعكس قلة المعرفة آنذاك.

وما زالت تفسيرات كاتون طومسون موضع مراجعة، ولا سيما تأريخها المعتمد على مقارنات محدودة، وتسمية «معبد القمر» المبنية على افتراض أن سين إله قمري. لكن الحفرية تبقى نقطة البداية في تاريخ علم الآثار الميداني في اليمن، ويستند إليها الباحثون في دراسة معابد حضرموت.

روابط بين أقسام 967

من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم

روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.

المصادر والمراجع

المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.

  1. Caton Thompson, The Tombs and Moon Temple of Hureidha (OAPEN)
  2. Gertrude Caton Thompson — Wikipedia
  3. Temple of Moon God — Papers Past (1939)
اقترح تصحيحاً لهذه الصفحة
معبد سين في حريضة: أول تنقيب علمي في جنوب الجزيرة | تاريخ اليمن | مبادرة 967