درجة التوثيق: التسلسل الطبقي موثق، والتواريخ المطلقة لبعض الطبقات ما زالت موضع مراجعة.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع تل هجر بن حميد في وادي بيحان بمحافظة شبوة، جنوب تمنع عاصمة قتبان القديمة. وفي سنة 1950 بدأت المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بقيادة ويندل فيليبس حملة تنقيب كبرى في بيحان ومأرب، وكان من أهدافها إقامة تسلسل زمني للفخار يسمح بتأريخ المواقع اليمنية. واختار عالم الآثار غاس فان بيك هذا التل لأنه يحتوي على تراكم سكني عميق ومتصل.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
حفر فان بيك مقطعًا ضيقًا في الجانب الغربي من التل حتى الأرض البكر، فكشف نحو ثماني عشرة طبقة رُمز إليها بالحروف من A إلى S. وتبين أن المباني في الطبقات السفلى مبنية باللبن دون أساسات حجرية، ثم ظهرت الأساسات الحجرية في الطبقة K واختفى مخطط البلدة القديم، ثم ظهر البناء بالحجارة المنحوتة في الطبقة C، وهو أسلوب يظهر أيضًا في الطبقة العليا من تمنع.
صدر التقرير النهائي سنة 1969 بعنوان «هجر بن حميد: أبحاث في موقع قبل إسلامي في جنوب الجزيرة العربية»، وشارك فيه عالم النقوش ألبرت جام وآخرون. وقدّر فان بيك أن الموقع سُكن نحو ألف وخمسمئة سنة، من أواخر الألف الثاني ق.م إلى القرن الرابع أو الخامس الميلادي، مستندًا إلى تحليل الفخار وتأريخ بعض العينات بالكربون المشع.
أثار هذا التأريخ جدلًا واسعًا، لأنه دعم «التأريخ الطويل» الذي يجعل بدايات الحضارة اليمنية في مطلع الألف الأول ق.م أو قبله. وانتقدته الباحثة البلجيكية جاكلين بيرين بشدة سنة 1974، لأنها كانت تتبنى «التأريخ القصير» الذي يؤخر بداية الممالك إلى القرن الخامس ق.م. واستمر الخلاف حتى ثمانينيات القرن العشرين، حين أكدت حفريات يلا وشبوة وهجر الريحاني وريبون التأريخ الطويل.
وتكمن أهمية هجر بن حميد في أنها نقلت البحث في اليمن القديم من الاعتماد على النقوش وحدها إلى الاعتماد على التسلسل الطبقي والفخار والكربون المشع. كما أظهرت تطور الاستيطان في الأودية الداخلية من قرى زراعية بسيطة إلى بلدات منظمة مرتبطة بشبكات الري وطرق البخور.
وما زالت بعض استنتاجات فان بيك موضع مراجعة، مثل افتراضه فجوة زمنية بين الطبقتين D وC، وتأريخه لبعض أنواع الفخار. لكن الحفرية تبقى مرجعًا أساسيًا في دراسة تأريخ قتبان ووادي بيحان، ويُشار إليها في كل نقاش عن التسلسل الزمني لليمن القديم. كما تُعرض بعض مكتشفاته في متاحف الولايات المتحدة ضمن مجموعات المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
