درجة التوثيق: تاريخ الزلزال وموقعه ثابتان؛ وتختلف التقديرات في قوته (6.0–6.2) وأعداد الضحايا (1,600–3,000).. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
يقع اليمن في الطرف الجنوبي الغربي من الصفيحة العربية قرب نقطة الالتقاء الثلاثي في عفار، حيث تتباعد الصفائح العربية والأفريقية والصومالية على امتداد البحر الأحمر وخليج عدن. ويتركز النشاط الزلزالي عادة في قيعان البحار، لكن هزات متوسطة تقع أحياناً في الداخل. وتسجل المصادر التاريخية زلازل مدمرة في اليمن عبر القرون، ومنها في القرن العشرين زلزال 1909م الذي قتل نحو 300 شخص، وزلزالا 1941م اللذان قُتل فيهما نحو 1,200 شخص.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
وقع الزلزال في 13 ديسمبر 1982م، وكان مركزه على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب صنعاء في منطقة كثيفة السكان بين معبر وذمار. وبيّن تحليل البيانات أن الهزة الرئيسية كانت حدثاً معقداً من نوع الصدع العادي، تألف من صدمتين متساويتين تقريباً تفصل بينهما نحو 12 ثانية. وبلغت شدته الثامنة على مقياس ميركالي في نطاق يمتد نحو 45 كيلومتراً من الشرق إلى الغرب و35 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، وشُعر به في أنحاء الشطرين وفي جنوب السعودية.
كانت الخسائر فادحة لأن معظم المساكن في القرى المتضررة مبنية بالحجر غير المدعّم والطين، فانهارت كلياً أو جزئياً. وذكر المركز الوطني لمعلومات الزلازل أن نحو 2,800 شخص قُتلوا و1,500 أصيبوا، فيما تراوحت تقديرات أخرى للوفيات بين 1,600 و3,000. وفقدت قرية ضوران آنس وحدها ما لا يقل عن 335 من سكانها، وأعلن وزير الإعلام حينها مقتل نحو 150 تلميذاً في انهيار مدرسة ونحو 40 مصلياً في انهيار مسجد. وتضرر أو دُمّر نحو 300 قرية، وقُدّر عدد من فقدوا مساكنهم بنحو 700 ألف شخص.
أعاقت وعورة الطرق وضعف الاتصالات جهود الإنقاذ الأولى، وسارعت دول عربية إلى إرسال فرق إغاثة ومستشفيات ميدانية، فأعلنت السعودية تسيير عشرات الطائرات المحملة بالأدوية والمعدات، وقدمت الكويت وقطر والإمارات وألمانيا الغربية وسويسرا وهولندا وغيرها مساعدات، وشارك الصليب الأحمر الدولي في الاستجابة. وبدأت الحكومة بعد ذلك برامج لإعادة إيواء المتضررين وإعادة بناء القرى، اعتمدت جزئياً على تمويل خارجي.
كان الزلزال أول زلزال في جنوب الجزيرة العربية تسجله الشبكات العالمية لرصد الزلازل تسجيلاً آلياً، وبعد نحو 16 يوماً نُشرت في المنطقة شبكة رصد محمولة سجلت آلاف الهزات الارتدادية، منها هزة بقوة 5.3 في 29 ديسمبر وأخرى بقوة 4.6 في 8 يناير 1983م. وقد أصبحت بيانات هذا الزلزال مرجعاً في دراسة النشاط الزلزالي في اليمن، وأسهمت في الوعي بمخاطر البناء التقليدي غير المقاوم للزلازل في المرتفعات.
تستند المعلومات عنه إلى تقارير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية والمركز الدولي لرصد الزلازل، وإلى دراسات علمية منشورة مثل أبحاث لانغر وزملائه، وإلى تقارير الصحافة والإغاثة حينها. وتختلف المصادر في تقدير قوة الزلزال بين 6.0 و6.2 درجة، وفي أعداد الضحايا والمشردين، إذ لم تُنشر إحصاءات رسمية نهائية موحدة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
