درجة التوثيق: مدة حكمه ومنشآته الرئيسية ثابتة؛ تفاصيل نهايته ومكان مقتله تختلف بين المصادر.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
قامت الدولة الطاهرية سنة 1454م على أنقاض الدولة الرسولية، وكانت أسرة بني طاهر من الأسر المحلية ذات النفوذ في جبن ورداع والمقرانة. وبعد وفاة السلطان عبد الوهاب بن داود سنة 1489م، تولى ابنه عامر الحكم في ظروف صعبة، إذ كانت الدولة قد تمزقت بعد أن استولى الإمام محمد بن الناصر على صنعاء، فعمل عامر على استعادة وحدتها وترسيخ ملكها.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تمكن عامر خلال سنوات حكمه من بسط سيطرته على تهامة والمرتفعات الجنوبية وعدن، وخاض حروباً متكررة مع الأئمة الزيدية في الشمال، فدخل صنعاء ونهبها نحو سنة 1504م. وتصفه المصادر بأنه أشد سلاطين بني طاهر بأساً وأطولهم حكماً، كما عرف بتقواه ورعايته للعلماء والفقهاء الشافعية.
من أبرز آثاره المدرسة العامرية في رداع التي اكتملت سنة 1504م، وتعد من روائع العمارة الإسلامية في اليمن بقبابها ونقوشها الملونة. كما بنى وجدد مساجد ومدارس في زبيد وتعز وعدن والمقرانة وحتى مكة والمدينة، ووضع اسمه على لوح حجري بجوار مئذنة جامع الجند، وأجرى أعمال ري ومنشآت مائية في عدة مناطق.
في عهده تعرضت عدن لهجوم البرتغاليين بقيادة ألبوكيرك سنة 1513، فصمدت بقيادة نائبه الأمير مرجان. ثم وصلت حملة مملوكية من مصر سنة 1515 بقيادة حسين الكردي، ظاهرها مواجهة البرتغاليين، لكنها طلبت من عامر الدعم والمؤن، فلما تردد تحولت إلى حرب ضده. وكان المماليك يحملون بنادق ومدافع لم يعهدها اليمنيون، فهزموا جيوش الطاهريين.
قتل عامر بن عبد الوهاب في معركة قرب صنعاء سنة 923هـ / 1517م، وتولى بعده عامر بن داود الذي حاول المقاومة في عدن ولحج، لكن الدولة الطاهرية انهارت عملياً. وبعد سقوط الدولة المملوكية في مصر أمام العثمانيين في السنة نفسها، بقيت حامية المماليك في اليمن معزولة، فاستغل الإمام يحيى شرف الدين الفراغ ليتوسع.
يعتمد المؤرخون في سيرته على ابن الديبع في «الفضل المزيد» و«بغية المستفيد»، وكان معاصراً له في زبيد، وعلى المصادر المملوكية مثل ابن إياس. وتتفق المصادر على مكانته، لكنها تختلف في تفاصيل الأحداث الأخيرة لحكمه ومكان مقتله الدقيق. وتبقى المدرسة العامرية الشاهد المادي الأبرز على عهده، وهي مدرجة اليوم ضمن أهم المعالم الأثرية في اليمن.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
