درجة التوثيق: الحجارة والمعابد موثقة بالحفريات، والتسلسل الزمني ووظيفة الحجارة ما زالت موضع نقاش.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
كانت البعثة الكندية من متحف أونتاريو الملكي بقيادة إدوارد كيل تعمل منذ ثمانينيات القرن العشرين في زبيد وتهامة، تدرس المدينة الإسلامية ومحيطها. وفي سنة 1987 فوجئ الفريق في منطقة المدمن، وهي اليوم أرض كثبان رملية تجتاحها الرياح، بحجارة قائمة ضخمة من الغرانيت، يسميها السكان المحليون «المناصب» أي القائمات.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
تبين مع استمرار العمل أن المنطقة كانت تحتوي في الأصل على عشرات، بل ربما مئات، من الحجارة القائمة المنتشرة في المشهد، بعضها يزيد طوله على خمسة أمتار. ولا يُعرف بيقين مصدر الغرانيت، ويرجح كيل أنه جُلب من سلسلة جبال السراة على بعد نحو خمسين كيلومترًا، أو من الجزر البركانية في البحر الأحمر، وهو ما يدل على جهد جماعي منظم.
كشفت الحفريات أن أقدم استعمال للموقع كان لأغراض تذكارية وجنائزية؛ فقد أقيمت بعض الأعمدة فوق دفنات أطفال، ربما كانوا قرابين، ووُضع أحد الحجارة الكبيرة فوق مخبأ يضم أدوات برونزية وكتلة من حجر السبج. ثم أعيد استعمال كثير من الأعمدة النحيلة في أساسات مبانٍ يُفسر مخططها بأنها معابد، وتعود تواريخها بالكربون المشع إلى نحو 1320–970 ق.م.
وتضع دراسة لاميا خالدي المنشورة سنة 2008 المدمن ضمن ثقافة صخرية من أواخر عصور ما قبل التاريخ تمتد على طول ساحل البحر الأحمر اليمني، وتؤرخ الحجارة القائمة بين أواخر الألف الثالث ومطلع الألف الثاني ق.م. ويرى الباحثون صلات محتملة بين هذه الثقافة والمواقع المعاصرة في القرن الإفريقي.
ومن اللافت أن هذه الحجارة ظلت حاضرة في المشهد الثقافي حتى العصر الإسلامي، إذ استُعملت بعض الأعمدة شواهد على قبور الأولياء وأدخلت في عمارة مساجد المنطقة، مما يبين استمرار قداسة المكان أو قيمة الحجارة عبر آلاف السنين. ويرى بعض الباحثين أن هذا الاستعمال المتأخر يعكس إدراك الأهالي لقدم الحجارة وقيمتها الرمزية، حتى لو تغير معناها الديني.
يبقى المدمن من أكثر مواقع اليمن غموضًا، إذ لم تُنشر كل نتائج الحفريات، وتختلف التقديرات الزمنية بين المصادر؛ فكيل ذكر في سنة 2000 أن الحجارة أقيمت نحو 2000 و1000 ق.م، بينما تحدد دراسات لاحقة مراحل أدق. ويُعد كتاب كيل «وضع المدمن في الزمن» (2005) المرجع الأساسي للتسلسل الزمني.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
