درجة التوثيق: تواريخ إمامته ووفاته ثابتة في المصادر الزيدية؛ مدى سيطرته الفعلية على المناطق كان متقلباً.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
منذ مقتل الإمام المحتسب حمزة بن أبي هاشم سنة 1066م لم يقم في الزيدية إمام معترف به لعدة عقود، إذ كانت القوة السياسية الكبرى في اليمن للصليحيين، فيما حكم الحاتميون صنعاء والنجاحيون تهامة. وكان أحمد بن سليمان من أحفاد الإمام الناصر أحمد بن الهادي، وأمه من ذرية القاسم الرسي، فجمع النسب والعلم، ودرس في هجر العلم بشمال اليمن.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
في سنة 532هـ / 1138م، أي في العام نفسه الذي توفيت فيه الملكة أروى، دعا أحمد بن سليمان لنفسه بالإمامة وتلقب بالمتوكل على الله. وبدأ نشاطه في صعدة ونجران والجوف، ثم امتد نفوذه إلى مناطق واسعة من المرتفعات الشمالية. وتذكر المصادر أن جمعاً من العلماء اختبروه سنة 1151م ثمانية أيام في شروط الإمامة قبل أن يجددوا بيعته.
دخل المتوكل صنعاء أكثر من مرة في صراعه مع السلاطين الحاتميين، وفي سنة 1158م استنجد به أهل زبيد ضد علي بن مهدي، فدخل المدينة ووعدوه بالطاعة، لكنه لم يستطع البقاء فيها وانسحب. وخاض كذلك صراعاً فكرياً وسياسياً مع المطرفية، وهي فرقة زيدية محلية ذات آراء خاصة في الطبيعة والإمامة، ومع نشوان الحميري الذي رفض حصر الإمامة في البطنين.
في سنواته الأخيرة أصيب بالعمى، وتراجع نفوذه أمام الحاتميين والقبائل، وتوفي سنة 566هـ / 1171م. وترك مؤلفات أهمها «أصول الأحكام» في الحديث والفقه الزيدي، و«حقائق المعرفة» في أصول الدين. وبعد وفاته بقيت الزيدية بلا إمام حتى ظهور عبد الله بن حمزة سنة 1187م.
يرى المؤرخون أن عهد أحمد بن سليمان كان بداية مرحلة جديدة في تاريخ الإمامة الزيدية، إذ أعاد بناء المؤسسة السياسية والعلمية، وأسهم في توجيه الزيدية اليمنية نحو الانفتاح على تراث زيدية العراق وطبرستان. وتعتمد معلوماتنا عنه على السير الزيدية مثل سيرته المكتوبة، وعلى عمارة اليمني ومؤرخي العصور اللاحقة.
ارتبط اسمه كذلك بتنظيم العلاقة بين الإمام والقبائل، فقد اعتمد على تحالفات مع قبائل همدان وخولان في الشمال، واستعمل الرسائل والمناظرات لكسب العلماء. وقد تحولت بعض المناطق التي نشط فيها، مثل صعدة والجوف، إلى قواعد ثابتة للأئمة اللاحقين، فصار عهده حلقة وصل بين الإمامة الأولى في عهد الهادي والإمامة القوية في عهد عبد الله بن حمزة.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
