درجة التوثيق: تواريخ إمامته ووفاته ثابتة؛ الحملة على المطرفية موثقة لكن تفاصيلها وحجمها موضع جدل.. يُرجى مراجعة المصادر قبل نقل التواريخ أو الاستنتاجات.
القصة التاريخية
وُلد عبد الله بن حمزة سنة 1166م في قرية عيشان في بلاد همدان، وهو من الأشراف الحمزات الذين ينتسبون إلى الإمام المحتسب حمزة بن أبي هاشم. ودرس علوم القرآن والفقه حتى صار من كبار علماء الزيدية. وبعد وفاة الإمام أحمد بن سليمان سنة 1171م، بقيت الزيدية بلا إمام، فدعا عبد الله بن حمزة لنفسه سنة 1187م في الجوف، لكن دعوته لم تلق نجاحاً كافياً.
صور من المكان والسياق التاريخي
عرض المصدر
عرض المصدر التصوير الحديث للمواقع الأثرية لا يمثل صورةً من زمن المملكة أو الحدث. تُعرض الحقوق والرخص الأصلية في صفحة كل صورة.
كانت القوة الكبرى في اليمن آنذاك للأيوبيين الذين دخلوا البلاد سنة 1173–1174م، بينما تقلبت صنعاء بين سيطرتهم وسيطرة السلطان الحاتمي علي بن حاتم. وبعد وفاة طغتكين بن أيوب سنة 1197م جدد عبد الله بن حمزة دعوته، فنجح هذه المرة وتلقب بالمنصور بالله، واتخذ من صعدة ثم من حصن ظفار ذي بين في بلاد همدان مقراً له.
خاض المنصور حروباً متعددة مع الأيوبيين، ودخل صنعاء وذمار في بعض المراحل، كما عقد هدنات مع حكامهم. وفي الوقت نفسه شن حملة شديدة على المطرفية، وهي فرقة زيدية يمنية ذات آراء خاصة في الطبيعة والإمامة، فحكم بتكفيرهم وهدم هجرهم ومساجدهم، وهي حادثة يتناولها المؤرخون المعاصرون بالنقد والدراسة بوصفها من أشد الصراعات الداخلية في تاريخ الزيدية.
اشتهر المنصور بالعلم والأدب، وتنسب إليه المصادر نحو 81 مؤلفاً، منها «الشافي» في أربعة مجلدات في أصول الدين والإمامة، وديوان شعر، ورسائل في آداب الأبناء والآباء، وأرجوزة في رعاية الخيل. كما أرسل دعاته إلى جيلان وديلمان في شمال إيران حيث كانت جماعات زيدية، فاعترفت بإمامته. وتوفي سنة 1217م في كوكبان، ودفن في ظفار ذي بين حيث لا يزال ضريحه ومسجده قائمين.
تعد سيرته من أكثر سير الأئمة توثيقاً بفضل السيرة المنصورية التي كتبها أحد أتباعه، إلى جانب المصادر الأيوبية والرسولية. ويختلف تقييم المؤرخين له بين من يركز على دوره في حفظ الكيان الزيدي أمام الأيوبيين وعلى إنتاجه العلمي، ومن يركز على قسوته مع المطرفية.
ترك عهد المنصور أثراً معمارياً وعلمياً في ظفار ذي بين، التي صارت مركزاً للعلم الزيدي، وفيها مسجده وضريحه وبقايا الحصن. كما أسهم إرساله الدعاة إلى إيران في ربط زيدية اليمن بزيدية بحر قزوين، فانتقلت إلى اليمن مخطوطات وكتب من التراث الزيدي والمعتزلي، يحفظ كثير منها اليوم في مكتبات صنعاء والمكتبات الأوروبية.
من التاريخ إلى الخريطة والتعلّم
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.
المصادر والمراجع
المراجع تساعد على التحقق والاستزادة؛ وقد تتناول فترة تاريخية أوسع من هذا المدخل. التفاصيل المختلف عليها تحتاج إلى مصادر متخصصة.
